القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٤١المبحث الأول:
موضوعات القضية الفلسطينية
إلى أن يقول معاتبا دول الحدود وذلك حين وقعت مصر اتفاقية الهدنة في 24 فبراير 1949 م، تبعتها لبنان في 23 مارس، ثم الأردن في 3 أبريل، ثم سوريا في 20 يوليو من نفس
السنة» (1).
فرضوا بالمفاوضات التي تـ
مِل ذُلاً وَسُبَّةً وقُيُـ
ودا
ـدا
إِنْ بَقَوْا فِي تَخَاذُلٍ غَمَرَ الدُّل لُ حِمَاهُمْ وَزَادَهُـ
ـلُّ مَنْ يَامَن العَدُوَّ ويَسْتَجْـ
3.2/ إلهام الثورة الجزائرية
يَبْدُو بَيْنَ الأَنَامِ بَلِيدا (2)
لقد كانت الثورة التحريرية معلما هاما في تاريخ الحركات التحررية العربية وكان اندلاعها من الأوراس في فاتح نوفمبر 1954 م مصدر إلهام للشعوب التي لم تحقق سيادتها، وقد ضرب بها المثل المؤرخون في وحدة الرأي ووحدة الكفاح المسلح الجزائري، إذ شاركت فيها كل أطياف الشعب الجزائري وقاوم وصابر حتى نال الحرية والاستقلال، وقدّم في سبيل ذلك فاتورة مليون ونصف مليون شهيد وشعراء العالم العربي بأسره تغنوا بها وعن بطولاتها في الميدان، فمنهم من كانت له مصدر استلهام للقوّة والنفس الطويل في الكفاح الذي عُقباه الفلاح والحرية، ومنهم من اعتبرها بداية لكفاح مشترك للقضيتين الوطنية والعربية كما الحال عند الشاعر صالح خرفي (و: 1932/ت: 1989 م). والشاعر أبو الحسن علي نوّه وأشار إلى تجاوب الشعب وجيش التحرير الجزائري نحو القضية الفلسطينية في أكثر من موضع في الديوان، ففي قصيدة "عاصفة فتح" بارك جهاد "منظمة فتح" التي تولّت الدفاع والكفاح إلى أن يتحقق النصر، فلمّح في مستهل القصيدة إلى معقل الثورة التحريرية الجزائرية بجبال الأطلس وقد أسفرت بنيل الحرية للجزائر فعسى أن تكون فتح" فتحا مبينا لتحرير القدس وفلسطين،
فيقول:
قَسَممَّا بِعَاصِفَةِ الجِهَادِ الأَقْدَسِ وبِفَتْحِهِ وَذُرَى جِبَالِ الأَطلس ـنُحَطِمَنَّ عِصَـ ابَةَ النَّازِينَ والبَاغِينَ مَنْ عَاثُوا بِبَيْتِ المَقْدِسِ (3)
(1)
محسن محمد صالح، «فلسطين سلسلة دراسات منهجية في القضية الفلسطينية»، ص:
(2) أبو الحسن، «ماسي … »، ص، ص: 110،109.
(3)
م ن، ص: 77.
- 38 -
170