القضية الفلسطينية في شعر أبو الحسن علي بن صالح بالتعديل النهائي
الجزء ١ · صفحة ٦٣المبحث الثاني:
التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان
المبحث الثاني: التجليات الفنية للقضية الفلسطينية في الديوان
/1 المطلب الأول: اللغة الشعرية ومستوياتها الأسلوبية.
1.1 المستوى الصوتي
إن أول نقطة يتعرض لها الباحث الأسلوبي في دراسة البنية الصوتية هي الإيقاع بنوعيه الداخلي والخارجي، ومنه نتطرق إلى تحديده، فالإيقاع الخارجي يرتبط في إطاره العام بالموسيقى والفن، ويتضح هذا جليا في ميدان الأدب بالشعر كونه من الفنون القولية، فإيقاعه يتعلق بالحركة حسيا أو صوتيا، «فالإيقاع يختلف باختلاف اللغة والألفاظ المستعملة ( … ) فهو التلوين الصوتي الصادر عن الألفاظ». (1)، ولكل صوت جرس يؤدي دلالة معينة ومضمون
خاص به يحدده السياق العام.
1.1.1 الإيقاع الخارجي:
ويتكون من الوزن والقافية وحرف الروي:
أ. الوزن: اعتبره النقاد القدامى المعيار المميز للشعر عن غيره من الفنون النثرية، فهو القالب الذي يصب فيه الشاعر تجربته الشعرية، ويقصد به تلك التفعيلات المتماثلة عددا بين الشطرين الصدر والعجز والممثلة لبحر من البحور الخليلية على نسق أفقي. وقد اختار الشاعر أبو الحسن لديوانه نظام القصيدة العمودية التقليدية بالقافية والروي الموحد، إيمانا منه بضرورة المحافظة على الموروث شكلا والتجديد مضمونا، وفي الجدول الآتي تحديد للبحور التي تكررت في موضوع دراستنا للقضية الفلسطينية استفدنا من "جدول" ورد في دراسة الباحث كمال جبار (2)، لحوصلة تلك التكرارات، مبرزين أثرها الدلالي
(1)
عز
الدين اسماعيل، «الأسس الجمالية في النقد العربي عرض وتفسير ومقارنة»، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر،
د د ن، 1992 م، ص: 315.
(2)
ينظر، كمال جبار، ديوان مآسي وأين الآسي؟ لـ أبو الحسن علي بن صالح (و: 1906/ت: 1994 م) دراسة في البنى الأسلوبية وأبعادها الدلالية»، رسالة دكتوراه مرقونة إشراف الأستاذ محمد زهار، قسم اللغة والأدب العربي، كلية الآداب واللغات، جامعة محمد بوضياف المسيلة الجزائر، سنة 2017 م، الجدول ص:14، وهذه الدراسة تناولت الديوان بالدراسة الأسلوبية بشكل مفصل، فقدم الباحث فيها جداول إحصائية، استفدنا منها ما يخدم بحثنا.
- 60 -