الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي: حياته وآثاره العلمية (ت 1433هـ/2012م) النوفلي، سيف بن سالم بن سعيد

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي

الجزء ١ · صفحة ١١

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي حياته وآثاره العلمية

وقام الإمام محمد بن عبدالله الخليلي - رحمه الله - بشؤون الدولة خير قيام، و لم يكن له قمة معارضون إلا القليل، لأن إمامة الإمام سالم بن راشد الخروصي - رحمه الله – تكفلت بقمع جميع المعارضين، وفتح البلدان وتوحيد القبائل، فجاءت إمامة الإمام محمد وأتمت ما بدأه الإمام سالم فانتشر العدل والاستقرار مجددا في كل ربوع عمان.

رحمه

وفي هذه الفترة التي كان الإمام محمد عبدالله بن الخليلي. الله ـ يحكم فيها عمان بكل قوة وعزة وهيبة، كان السلطان تيمور بن فيصل يحكم مسقط والمناطق الساحلية القليلة المجاورة لها، فلما رأى السلطان تيمور قوّة الإمامة وسيطرتها التامة على البلاد قرّر زيارة الهند، وقد وصفت هذه الزيارة بأنها رسمية، وعندما استقر المقام بالسلطان في الهند، قرر أن يتنازل عن الحكم لصالح ابنه السلطان سعيد بن تيمور، وكان ذلك في عام (1350هـ ـ 1932م)، فتسلم السلطان سعيد بن تيمور مقاليد الحكم خلفا لوالده، (?) وكان الإمام الخليلي من البارزين في السياسة العارفين بمطامع العدو يقود رعيته بحكمة وبصيرة، فلم يكن بينه وبين السلطان الجديد سعيد بن تيمور أي خلاف، بل كان من المتعاونين معه محترما لشخص الإمام، فكانا يدافعان عن

عمان معا.

ومما يؤكد ذلك ما ذكره الشيخ سيف بن سالم اللمكي حيث قال" كان الإمام محمد بن عبدالله الخليلي - رحمه الله - يحكم داخلية عمان بالحكم الشرعي، وسلطان مسقط كان يحكم القسم الساحلي من صور إلى خطمة ملاحه وخصب ومنطقة مسندم والمنطقة الجنوبية إلى الربع

(?) هو الشيخ العلامة الأمير عيسى ابن الشيخ المحتسب صالح بن علي بن ناصر الحارثي، ولد سنة 1290هـ نشأ في كنف والده وتلقى العلم على يديه وعندما توفي والده تقلد مشيخة قومه خلفا لوالده، وهو من أركان الإمامة في عصر الإمامين الخروصي والخليلي توفي سنة 1365هـ (السالمي، نهضة الأعيان بحرية عمان، ص66).

(?) السالمي، نهضة الأعيان بحرية عمان – ص 301.

(?) الحارثي سالم بن عبدالله الشيخ القاضي سالم بن محمد الحارثي وآثاره الفقهية والقضائية، بحث تخرج كلية العلوم الشرعية

ص 10 – 11 – 12 بتصرف.