الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي
الجزء ١ · صفحة ١٢الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي حياته وآثاره العلمية
الخالي ولا يوجد اختلاف بين الإمام والسلطان بل كانا متكاتفين يدافعان عن عمان بيد واحدة اتفاقا منذ إمامة الخليلي إلى أن توفاه الله عام 1373 هـ الموافق 1953 م
(?)
ولا ننسى دور معاهدة السيب التي سبق للإمام الخليلي وبحكمته أن وقعها من قبل مع السلطان تيمور بن فيصل عند بداية توليه الإمامة (1339 هـ، ???? م) (2).
كذلك مما يؤكد على التعاون القائم بين محمد والسلطان سعيد "أنه في سنة 1366هـ طمعت إحدى الدول المجاورة في واحة البريمي، فقام سلطان مسقط مدافعا عن عمان كي لا يتدخل في حكم عمان أجنبي، فاتفق مع الإمام بأن يصدوا الغزو عن عمان، فقام الطرفان بالدفاع وجمعوا قبائل عمان من الشرقية إلى الغربية لصد الثورة الغازية، وتكفّل سلطان مسقط بنفقة الجيش لوجود المال والقوة الحربية، فانخمدت الفتنة بدون قتال واستطاع الجانبان بهذه السياسة الحكيمة أن يدفعا الغزو وأطماع العدو الغازي عن البلد. وفي سنة 1368 هـ قام بعض أعيان عمان بزيارة لتلك الدول الغازية، فحصل لهم التكريم الهائل، مما استمالهم إلى بث الصداقة وأداء الطاعة، حتى جاء إليهم الغازي، فتمركز في جانب من واحة البريمي، ولكن الإمام والسلطان استيقظا لذلك، ودافعا مرة أخرى عن عمان، وكانت في تلك الأيام تساور الإمام أمراض الشيخوخة، فتكفل سلطان مسقط برد الأجانب وأعاد الوضع كما سبق في عمان" (?).
وبعد هذه الحياة الكريمة التي سادها العدل والأمن والاستقرار وكانت لعمان الهيبة، بفضل السياسة والتعاون القائم بين الإمام والسلطان على حماية عمان، انتقل الإمام محمد عبدالله بن الخليلي - رحمه الله - إلى رحمة ربه، وذلك في يوم 29 شعبان 1373 هـ - الموافق 2 مايو
1954م.
(?) (الحارثي، الشيخ القاضي سالم بن محمد الحارثي – ص??)، نقلا عن سيف بن سالم اللمكي، مخطوط في سيرة الامام الرضي محمد بن عبدالله الخليلي، بحث غير منشور، ص?
(?) هي المعاهدة التي تم توقيعها بين الامام محمد بن عبدالله الخليلي والسلطان تيمور بن فيصل في عام 1339هـ، وكان يمثل الإمام الشيخ عيسى بن صالح الحارثي ويمثل السلطان الميجر وينغت (السالمي، نهضة الأعيان بحرية عمان، ص308).
(?) (الحارثي، الشيخ القاضي سالم بن محمد الحارثي - ص ??)، نقلا عن سيف بن سالم اللمكي ص2. (4) المصدر السابق.