الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي: حياته وآثاره العلمية (ت 1433هـ/2012م) النوفلي، سيف بن سالم بن سعيد

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي

الجزء ١ · صفحة ١٥

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي حياته وآثاره العلمية

بالخير والثناء عليه، ويذعنون له بالطاعة والولاء، لأنه كان يحرص كل الحرص على الاستقرار بين القبائل فدخلت عمان في عهده مرحلتها الذهبية إذا قيست بفترات الإمامة الأخرى.

-

بعد وفاة الإمام الخليلي – رحمه الله – اضطربت الأحوال مرة أخرى في البلاد، وذلك في إمامة الإمام غالب بن علي الهنائي – رحمه الله بسبب الخلافات السياسية التي وقعت بينه وبين السلطان سعيد بن تيمور، فعاش العمانيون في حالة قلق وخوف شديد من تردي الأوضاع في البلاد، فمنهم من هاجر إلى أفريقيا ومنهم من جلس يترقب عودة الأمن والاستقرار والرخاء الذي كان في زمن الإمام الخليلي (1).

وهكذا ظلت الأمور تمضي بين مد وجزر حتى بزغ فجر النهضة المباركة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، عندما تولى مقاليد الحكم في عمان، وعمل على توحيد البلاد، فرجع الأمن والاستقرار، واستراح العباد، وعمَّ الرَّخاء في البلاد، وتألفت قلوب الناس، وتوحد العمانيون تحت راية وقيادة واحدة.

المطلب الثالث: الحياة الاقتصادية

لا شك أنَّ الاقتصاد هو عصب الحياة وقوامها، فكل أُمَّة ينظر لها من منظور اقتصادها، فلا مكان للدول الفقيرة بين دول العالم خاصة في عصرنا الحاضر، فالفقر يولد التخلف والجهل (2).

رسي

في بداية عصر الشيخ الفارس نجد أن الموارد الاقتصادية في البلد كانت قليلة، فالدخل كان يقوم على التجارة وبعض الصناعات اليدوية البسيطة، وكذلك بعض الموارد الزراعية كزراعة النخيل وبعض المحاصيل الزراعية الموسمية، هذا في حدود حكم الإمامة، وأما في حكومة مسقط فكذلك الوضع الاقتصادي لم يكن بأحسن حالا، فقد كان يعتمد على صيد الأسماك والتبادل

التجاري.

حيث إن ضعف المورد الاقتصادي في البلاد يعود إلى أسباب عديدة منهـ

(?) الحارثي، الشيخ القاضي سالم بن محمد الحارثي، ص?? - ??.

(?)

سلطان

بن حمد المعولي، الشيخ العلامة سيف بن راشد المعولي حياته وآثاره بحث تخرج معهد العلوم الشرعية، ص24

(?) المصدر السابق