الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي: حياته وآثاره العلمية (ت 1433هـ/2012م) النوفلي، سيف بن سالم بن سعيد

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

سادساً: كرمه:

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي حياته وآثاره العلمية

إنَّ الكرم الحقيقي يكمن في الجهد المبذول في إسعاد الآخرين، وهذا لا يكون في المال فحسب؛ وإنما بالخدمة المقدمة في مساعدة وإكرام من هم بحاجة ماسة إلى ذلك، وشيخنا الفارسي - رحمه الله – قد احتوى هذه المعاني كلها فقد أوقف نفسه في خدمة قاصديه وطلابه، وفتح باب بيته لكل شخص قصده سواء كان متعلماً أو زائراً، بل إنَّه كان يعاتب طلابه ويدعوهم إلى زيارته عند انقطاعهم عنه، حيث إنَّهم كانوا في بعض الأوقات يراعون ظروف الشيخ الصحية

المطلب السابع: علاقاته الاجتماعية وإصلاحاته:

أولاً: احترامه للعلماء وتقديره لهم:

كان الشيخ سيف

-

رحمه

الله - يُجل العلماء كافة، ويحترمهم ويكن لهم المتزلة والمكانة

العظيمة في نفسه، فهو لا يرضى أن يقدح فيهم أحد أو يتكلم عليهم، وكان يحب الإمام محمد بن عبدا لله الخليلي حبا كثيرا، كما أنه – رحمه الله كان يحث طلابه على احترام العلماء، وما هو

العلماء

—

-

رحمه

واجبهم تجاه العلماء، وكيف بإمكانهم الاستفادة منهم، ويغرس في نفوسهم كيفية الرجوع إلى وعدم التطاول عليهم وإنزالهم مكانتهم الجديرة بهم، وكان يصور للطلاب بأن العلماء هم المرجعية في العلم ولابد من الرجوع إليهم) فقد كان الله - يكلّف طلابه بالبحث في مسائل معينه وبحث أقوال العلماء فيها، كما أنه يوجههم بالرجوع إلى سماحة المفتي – حفظه الله – وخاصة عندما يستفتونه في المسائل فكان يحيلهم إلى المفتي ولا يُفتيهم فيها حرصا منه وتعليما لهم بالرجوع إلى مفتي العصر (?). كذلك كان الشيخ - رحمه الله – كثير الزيارة للعلماء وكانت بينه وبينهم مراسلات. فقد كانت له مراسلات مع الشيخ سالم بن حمد الحارثي (4) ?

رحمه الله -

(?) مقابلة مع نبيل بن خميس السيابي. (?) محاضرة سعود بن عبدالله الفارسي.

(?) مقابلة مع نبيل بن خميس السابي.

(4) هو الشيخ العلامة القاضي سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، ولد ببلدة المضيرب بالقابل في الرابع من ذي القعدة سنة 51351، نشأ نشأة علمية صالحة حيث كان والده من أهل العلم والفضل تتلمذ على العديد من مشايخ العلم مثل الشيخ

ناصر بن سعيد النعماني والشيخ خلفان بن جميل السيابي.