الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي
الجزء ١ · صفحة ٣٤الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي حياته وآثاره العلمية
شيوخهم، وهو الشيخ منصور وأخبروه بما فعله الشيخ الفارسي، فغضب الشيخ منصور واستدعاه وقال له من أمرك بذلك؟ هل الإمام أمرك؟ وهدده بالقيد فذهب الشيخ الفارسي وأخبر الشيخ سيف بن راشد المعولي (1) بالقصة، وكان قاضيا للإمام، وقال له إن الشيخ منصور يهددني بالقيد، فقال الشيخ المعولي دع الأمر علي، وعندما ذهبوا مع الإمام قال الشيخ المعولي للإمام هذا ما ما وقع من الشيخ الفارسي وأنا الذي حمسته، لذلك أنا أرى أنها تستحق والشيخ منصور يهدده بالقيد، فقال الإمام للشيخ الفارسي لا تخف لا قيد (2).
ثالثاً: ثقة الناس به ومشاركته لهم:
شخصية شيخنا الفارسي
شخصية بارزة جداً لها دورها في المجتمع أكسبته ثقة الناس به ثقة
هذا
تامة، يثقون بعلمه ومكانته بينهم، وخير دليل على ذلك كثرة القاصدين له في بيته يأتون إليه ليحل لهم مشاكلهم وخلافاتهم، ويستفتونه فيما يحدث لهم من شؤون مختلفة، وكذلك كثرة المتصلين به، فكان الشيخ يبذل وقتا كثيرا في سبيل مساعدة الناس وإعانتهم على قضاء حوائجهم الدينية والدنيوية في بيته وفي المسجد وفي أي مكان، بل وفي مجالسهم العامة إذ كان الشيخ يجلس مع أصحاب الحاجات لا يتردد ولا يتوانى عن الاستماع إلى الناس فهو مقصد لكل فئات المجتمع يقصدونه فيساعدهم بما يستطيع مشورة فتوى زواج إصلاح بين متخاصمين. . .) لا يألو جهدا ولا يدخر وسعا في سبيل خدمة الناس، كما أنه يشارك أهل بلدته في إصلاحات البلد وإعمارها (?).
وذاك من
(?) هو الشيخ العلامة الزاهد سيف بن راشد بن نبهان المعولي، ولد سنة 1329هـ في بلدة أفي بوادي المعاول، رحل إلى نزوى والتحق بمدرسة الإمام الخليلي ثم تخرج منها وعينه الإمام قاضيا، وعندما تولى السلطان قابوس بن سعيد الحكم تم تعيينه قاضيا وظل قاضيا إلى أن أحيل إلى التقاعد، توفي سنة 1422هـ، (المعولي، الشيخ العلامة سيف بن راشد بن نبهانا
لمعولي)
(?) المعولي الشيخ العلامة سيف بن راشد بن نبهان المعولي.
(?) محاضرة، سعود بن عبدالله الفارسي.