الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي: حياته وآثاره العلمية (ت 1433هـ/2012م) النوفلي، سيف بن سالم بن سعيد

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الشيخ القاضي سيف بن محمد الفارسي

حياته وآثاره العلمية

المطلب الثامن: أعماله:

بدأت حياة الشيخ العملية عندما عينه الإمام محمد

عبدالله بن الخليلي – رحمه الله – إماما

لمسجد الجماعة في بلدته براتب شهري زهيد يدفع له من أوقاف المساجد، وكان ذلك في أواخر

رحمه

—

حياة الإمام الخليلي، ثم عندما توفي الإمام الخليلي وخلفه في الإمامة الإمام غالب بن علي الهنائي - رحمه الله - أضيفت إليه وظيفتا كتابة الصكوك والتعليم بالإضافة إلى إمامة المسجد وظل الشيخ - الله قائماً بهذه الوظائف مجتهداً فيها إلى أن استولى السلطان سعيد بن تيمور على عمان وخرجت الإمامة عندها خرج الشيخ إلى دول الخليج للعمل فيها وطلب الرزق فكان هو أول سفر للشيخ خارج الوطن فتوجه إلى الكويت فلم يحصل فيها على عمل فرجع إلى المملكة العربية السعودية فوجد فيها عمل فاشتغل فيه مدة من الزمن ثم جاءه خبر بوفاة والده فرجع إلى عمان فعمل مزارعا في بلدته، ثم سافر مرة أخرى إلى السعودية وهو السفر الثاني فاشتغل فيها بالتجارة، ثم رجع إلى عمان فعمل في الزراعة في بلدته لمدة ثلاث سنوات، ثم سافر مرة أخرى وهو السفر الثالث وكان إلى إمارة البحرين فتحصل فيها على عمل فاستمر فيه مدة من الزمن ثم رجع إلى عمان وأخذ يعمل في الزراعة في بلدته إلى أن تولى جلالة السلطان قابوس الحكم في عمان، فطلب الشيخ من قبل الحكومة وتم تعيينه قاضيا وذلك في أول نوفمبر من عام 1970م فكانت أول ولاية عَمِل فيها قاضيا هي ولاية بدبد فلبث فيها سنة واحدة وبضعة أشهر بعدها نقل إلى ولاية قريات فبقى فيها خمس سنوات وسبعة أشهر، ثم نقل إلى ولاية دبا في محافظة مسندم أمضى فيها ثلاث سنوات ثم نقل إلى ولاية صحم فجلس فيها سنتين ثم نقل إلي ولاية العوابي فمكث فيها أحد عشر شهرا ثم نقل إلى ولاية دماء والطائين و لم يستطع العمل فيها بسبب ظروفه الصحية فنقل إلى ولاية بدية فمكث فيها أربع سنوات وتسعة أشهر ثم نقل إلى ولاية الخابورة فمكث فيها ثلاث سنوات، ثم عاد مرة أخرى إلى ولاية قريات فمكث فيها سنتين بعدها أحيل إلى التقاعد، (2) وكان

(?) هو أحد المساجد القديمة ببلدة فنجا. تحديدا في الجانب الغربي، يسمى بالجماعة لأنه كان يجمع أهل البلد في صلواتهم ومناسباتهم ــــ قيل أن بناءه كان على نفقة امرأة من قبيلة بني محارب، واكتسب شهرته قديما خاصة بعدما صلى فيه الإمام عزان بن قيس الجمعة، المصدر محققوا كتاب حياتي ـ لم ينشر بعد.

(?) الفارسي، حياتي ص4-5-20.