القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية والفضاءات الاجتماعية الحديثة: دراسة ميدانية على عينة من النساء المتزوجات من قصر غرداية عائشة نجار

القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

أينما

خلاصة الفصل

هكذا هي مسيرة وحياة المرأة المزابية لقرون عاشتها سمحت لها بأن تشكل قيمها التي تعرف بما دائما حلت والتي تشكل صورتها النموذجية في المجتمع، وهذه المقدمة الجد مجملة عن الطبيعة القيمية التقليدية كانت إطارا عاما لحياة المرأة المزابية تسمح لنا بالتطرق للتغيرات الهامة التي حدثت في عالم النساء، وفي

التي وضعية المرأة بصفة عامة.

حيث نلاحظ في ختام هذا الفصل كما رأينا في مباحثه الأولى أنّ المرأة المزابية تحملت في بداية المجتمع في ظروف قساوة الطبيعة، وظروف الاستعمار، وشظف العيش أدوارا كثيرة تقوم بها دائما في إطار البيت، حتى أصبح دورها المنزلي هو الذي يحدد لها نظام حياتها، ويشكل مكانتها داخل النسق الاجتماعي والقيمي الثقافي. كما تعرفنا على تلك العوامل والظروف التاريخية المختلفة التي تحكمت في تشكيل وبلورة قيم المرأة وتحديد مجالات حياتها، وطرق تنظيم مسار حياتها الاجتماعية.

وسعي

كما رأينا الدور الجوهري للبناء التنظيمي الاجتماعي لحياة المرأة في تسيير الحياة اليومية للمرأة، النسق القيمي الثقافي من خلاله على المحافظة على النمط الذي بناه على مرحلة من القرون، والحرص على إعادة إنتاجه من جيل إلى جيل. هذا النمط المعيشي تمكن من الصمود والاستمرار في وتيرته المعتادة، خاصة وأن حاجيات المجتمع لم تشهد تطورا كبيرا على مدى قرون عديدة، لكن باعتبار تناسيه للبعد الزمني الذي لا يتوقف، بما يحمله في طياته دائما، عطاءا إنسانيا جديدا وضخما، وذلك نتيجة عزلته الذاتية الطويلة، حتى وجد نفسه أمام تحدّ الثقافة المادية التي دخلت عليه من دون استئذان أصبحت حاجات الأفراد الاجتماعية تتجدّد، وطرق تلبيتها تتنوع وتختلف باستمرار حتى برزت على الواجهة الاجتماعية استراتيجيات جديدة في الحياة، يحكمها كما يقول إبراهيم شريفي التروع إلى الفردانية والحرية والاختيار الشخصي لنمط الحياة.

151

Scanned by CamScanner

١٧٠ / ٣٢٥