القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ١٩٢موقف المبحوثات ممن يقول أن المرأة مكانها البيت:
الشكل 18: يوضح موقف المبحوثة ممن يقول أنّ "المرأة مكانها البيت"
55،7%
1،7%
42،6%
1 أوافق
43 دون إجابة
-
وهو
استنکار
111
أكثر من نصف العينة يوافقن من يقول أن المرأة مكانها البيت" بنسبة 55.7% ما يمثل 128 مبحوثة، انعكاس للغرس الاجتماعي لهذه القيمة، حيث أنه لا يخل خروج المرأة من البيت من أجل حضور المناسبات والأعراس من التقنين والتنظيم، من بين هذه التنظيمات مثلا ما جاء في لوائح تنظيم الأعراس من امتلاء الشوارع والأزقة بالنّساء، غاديات رائحات يضايقن المارة، وهن يخالفن ما جاء في الشريعة من أمرهن بالاستقرار في بيوتهن، والذي يعكس كيف أن المجتمع يطالب دوما المرأة بالحد الأدنى من الحرية والحركة خارج فضاء البيت إلا للضرورات الملحة، بل إن القيمة متجذرة حتى في التصميم المعماري لبيوت القصر، حيث نجد أنها قائمة على توفير الظروف المناسبة في البيت من إدخال ضوء الشمس بواسطة شبابيك مخصصة لذلك، وهذا حتى تجد كل أسباب الراحة فلا تخرج من بيتها من غير ضرورة ملحة، كل هذه الاحترازات الاجتماعية، ساهمت في تشكيل هذه القيمة البارزة في الممارسات اليومية للمرأة.
بالمقابل نجد أنّ ما نسبته 42.6% من عينة البحث يعارضن هذه العبارة، مع أن نسبة اللائي يعارضن أقل من اللائي سجلن اتفاقهنَّ إلا أنها تبقى نسبة مفاجئة لفئة اجتماعية تمثل ما يقارب نصف العينة، وهذا مؤشر واضح على الديناميكية الاجتماعية التي أفرزت هذا التشفّي في القيم، من خلال التحوّل الملحوظ على
إصلاحات مجلس العزابة بشأن الأعراس المعلنة غرداية، 21 ماي 1994 م، ص ص 1 - 2.
173
Scanned by CamScanner