القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ١٩٤الوقت، نفس
إن تصريح فئة بحثنا باعتراضهنّ على اعتبار المكان الوحيد للمرأة هو البيت، ومن قبل فئة لم تندمج مع الممارسات التقليدية للمرأة المزابية فيما يتعلق بإتقان أعمال النسيج، يعبر عن قيم بديلة وممارسات بديلة في فمنذ مطلع الثمانينيات، ومع ارتفاع توجّه الفتاة نحو التعليم الرسمي مارست الخريجات أعمالا خارج البيت كالتعليم والصحة رفعت شيئا فشيئا من تسارع وتيرة التغير الاجتماعي، خلالها وبموازاة ذلك بدأت الكثير من النساء المزابيات يتخلين عن ممارسة الأعمال التقليدية، واختفت حرفة النسيج بشكل تدريجي
من البيوت رغم كون الكثير منهنّ يتقنها لكن دون ممارستها، وقد يزهدن في تعليمها ونقلها إلى بناتهن. بالمقابل فإن التصريح الذي سجلته المبحوثات بموافقتهن على من يقول أن المرأة مكانها البيت حين يتعلق الأمر بإتقان المبحوثة لكلّ أنواع حرفة النسيج التي لم يبق منها إلا حرفة النسج وبنسب ضعيفة في وقتنا الحالي، يدلّ على مدى تمثل المبحوثة للصورة النموذجية للمرأة المزابية من إتقان لحرفة النسيج وممارستها في البيت، والتي تفرض عليها تعلم مهنة النسيج باعتباره العمل الوحيد الموجود والمسموح للمرأة ممارسته، باعتبار أنه يضمن للمرأة عدم خروجها من بيتها فضلا عن أنه من عادات وتقاليد المجتمع الراسخة، وبالتالي فإنّ ممارسته وإتقان أعماله يرسخ أكثر لقيمة مكوث المرأة في بيتها، فهل يمكن أن يؤثر الاندماج مع العرفية النسوية على هذه القيمة أم لا؟ هذا ما يمكن معرفته من الجدول الموالي:
الهيئات
Scanned by CamScanner