القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ٢١١الفضاء الذي تحقق فيه
تواجدها فيها اضطرارا كالمستشفى والأماكن العمومية، بسبب تمايز فضاءات التنشئة الاجتماعية القائمة على الفصل بين الجنسين، حيث نجد أن الفضاءات النسوية المخصصة لها هيا أكبر قدر من الراحة والاطمئنان، بقدر ما تشعر بالصعوبات والعراقيل في فضاءات أخرى مختلطة المعرفة مستوى ممثل هذه القيمة الاجتماعية في الوقت الراهن ومع التغيرات الاجتماعية الجارية طرحنا على المبحوثات سوالا يتحرى رأيهنَّ في عزل نشاطات الرّجال عن نشاطات النساء، فكانت الأجوبة التالية:
أغلب النساء وبنسبة 72.2%
يفضلن عزل نشاطات الرجال عن نشاطات النساء واعتبرن ذلك بالنسبة
لهن أمرًا جيدًا ويريحهنّ أكثر، وهو ما
عبرت عنه المبحوثات بقوله: " هذا
ما تعودناه من أجدادنا 40 سنة"،
ألفت على ذلك وتربيت عليه ولا
يمكنني أن أتواجد في مكان مختلط"،
الإسلام أمرنا بذلك /53 سنة".
2
"
الشكل 22 يوضح موقف المبحوثات من عزل
نشاطات الرجال عن نشاطات النساء
1 جيد ويريحني أكثر رقلني أحيانا مني
3 لا يهـ
4 دون إجاب
4.3%
3%
72.2%
20.4%
بالمقابل فإنّ ما نسبته 30.4 يعتبرن أن ذلك يعرقلهن أحيانًا؛ هذه الفئة الاجتماعية التي تمثل ثلث العينة تعبر عن تعبيرات رمزية بدأت تتشكل تبعًا لنشوء فضاءات تتطلب هذا التفاوض مع القيم الاجتماعية، حيث ظهرت في الآونة الأخيرة داخل المجتمع بعض النشاطات التي يجتمع فيها الجنسين، انطلاقا من المؤسسات التربوية التي يكون فيها الإطار التربوي من معلمين ومعلمات إلى مؤسسات فتحت الباب للنساء لمواصلة تعليمهن وإكمال مرحلة ما بعد الثانوية، حيث تكون الدراسة فيها على أيدي أساتذة، أو في بعض الأحيان تأطير محاضرات ودورات ثقافية أو تربوية التي يقدمها الأساتذة وبالباحثين على مجتمع النساء. هذه الفضاءات التي يحدث فيها اختراق للمبدأ الذي يقضي بالفصل بين الجنسين لاقت نقدا واسعا من قبل المجتمع، لكنها اتجهت إلى تقبل حذر، تترجمه هذه النسبة الأخيرة، لكن كيف برّرت المبحوثات هذا الجواب:
Scanned by CamScanner
192