القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية والفضاءات الاجتماعية الحديثة: دراسة ميدانية على عينة من النساء المتزوجات من قصر غرداية عائشة نجار

القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

تعليما لا يميز بينهما، وهدفها الرئيسي التكوين العلمي البيداغوجي، ذلك فإن المحتوى التربوي في المدرسة الرسمية، لا يتطرق إلى هذا الجانب مثلما تخصص له المدرسة الحرّة جانبا مهما من والوقت والاهتمام، فهي تذكر باستمرار الطالبات اللائي يتعلمن فيها بدورهن في الأسرة كأمهات وزوجات ويعكس ذلك بشكل

أوضح

1

حاذقة"!

الشعار الذي يلخص الهدف التربوي للمدرسة الحرّة من أجل زوجة صالحة وأم مثالية وربة بيت

فالمدرسة الرسمية كفضاء حديث بما تستهلكه من الممارسات داخلها، وبما توفّره من إمكانيات و ممكنات متاحة تساعد الفتاة في تحقيق أهدافها على اختلاف هذه الأهداف بداية من الشهادة التي تشجعها الممارسة عمل كما أنها تفتح لها أفاقا للتخصص في أي مجال تريده دون تمييز بين الذكور والإناث، في حين أن المدرسة الحرة توفّر فقط تلك التخصصات المناسبة للمرأة ودورها التربوي الذي تمارسه في البيت، حيث لا توفّر وإن على سبيل التكوين فقط المجالات التي تفتح لها آفاق التفكير في العمل أو ممارسة مهنة خارج دورها الزوجي والأمومي، والذي يشكل تعارضا مع الهدف الشعار الذي اتخذته المؤسسة لنفسها.

حديثا تم تعديل هذ الشعار الذي يظهر في شهادات النجاح للطالبات بإضافة كلمة "داعية" في آخر الشعار، وهو مؤشر لانفتاح دور المرأة على خارج الأسرة وإن بشكل نسبي يرتبط بالمحال الدعوي ويحتفظ بمسافة نقدية تجاه الممارسة المهنية خارج البيت، والذي تعبر عنه الأوصاف السابقة "من أجل زوجة صالحة، وأم مثالية، وربة بيت حاذقة، وداعية".

209

Scanned by CamScanner

٢٢٨ / ٣٢٥