القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار
الجزء ١ · صفحة ٣١متباعدين، وتميز في دراستها باستمرار بين أنموذجين للأنوثة السعودية، الأنموذج الأول والذي أسمته بنموذج "الأنوثة الإسلامية / réminité islamiste " يقوم على الفصل بين الجنسين على نحو صارم، وهذا الأنموذج تعزز يسمى بالصحوة الإسلامية خلال عقد السبعينات، وقد وجد تمويلاً نفطيا، وتمثل ذلك من تضاعف المؤسسات الذكورية والمؤسسات النسائية، حيث أصبح مبدأ الفصل بين الرجال والنساء مستقراً
مع
خلال
ومطبقاً بشكل صارم، وترسخ هذا الأنموذج الأنثوي الإسلامي من خلال الدعاية له في الخطابات الدينية، أن هذا الأنموذج "أكثر توافقا" والقوانين الرسمية، والفتاوى، حيث تسعى هذه الخطابات وتحاول أن تصور مع التعاليم الإسلامية، وأنه يصون كرامة المرأة من خلال إعفائها من العمل الوظيفي، والتأكيد على أهمية عدم الظهور أمام الرجال، وأن الأنموذج الذي يتعين عليهن تبنيه هو أن يكن زوجات وأمهات". هذا الأنموذج أفرز فضاءات مغلقة محرمة على الرجال، وسمح في الوقت نفسه للمرأة بإمكانات جديدة للفعل. العديد من الفتيات في
2
وبتحليل دقيق للملاحظات الاثنوجرافية والمقابلات التي أجرتها الباحثة مع الفضاءات الأربعة خلصت في النهاية إلى أن هنالك نموذج جديد للأنثوية يختلف عن النموذج التقليدي المعهود والذي بدأ يتشكل مع أنماط الحياة الحضرية، وهو ما سمته في دراستها بنموذج "الأنوثة الاستهلاكية والمهنية / feminine consumeriste et professionnels"، وهذا النموذج من وجهة نظر الباحثة مرتبط بالجدل حول حدود «الاختلاط» وعدم القدرة على تجاوزها. حيث ظهر هذا النموذج حسبها مع سنوات التسعينات، وتكرس ابتداءً سنة 2003، عندما طفت إلى السطح نقاشات وخطابات من حول الإصلاح في المملكة، و بدأ الحديث عن ضرورة " إسهام المرأة السعودية وعن دورها في المجتمع"، مقترنا ذلك بمشروع "سعودة " مناصب الشغل، وتطوير القطاع الخاص. والذي ترجم من خلال الفتح لأماكن العمل والاستهلاك في وجه المرأة. غير أن هذه الفضاءات الجديدة ستخضع دائما للمبدأ "الإسلامي" القاضي بالفصل بين الجنسين. ومع ذلك فإنّ هذا النموذج هيمن بالفعل على النموذج "الصحوي"، فالنساء اللائي تبنين هذا النموذج كما تقول الباحثة "رغم أنهن لا يرفضن المرجعية الإسلامية، لكنها ليست دومًا في قلب أنماط الحياة التي يتبنّينها حيث أصبح البعدين المهني والاستهلاكي أكثر بروزا في
التدريجي
ممارساتهن. 4
3
مقابلة سابقة مع الباحثة Amélie Le Renard
3 Amélie Le Renard، Femmes et espaces publics en Arabie Saoudite، Opcit، pl.
21
2 المقابلة نفسها.
مقابلة سابقة مع الباحثة Amélie Le Renard.
4
Scanned by CamScanner