القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية والفضاءات الاجتماعية الحديثة: دراسة ميدانية على عينة من النساء المتزوجات من قصر غرداية عائشة نجار

القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ج المنزل المزابي: مكان المرأة المزابية المقدس والذي لا تكاد تبارحه إلا لقضاء حاجة محددة. حيث

تقاربه من خلال الولوج إلى المنزل المزابي في جزئياته الجمالية والهندسية والرمزية لتبين خاص و علاقته بالفضاء العام.

خصوصيته

كفضاء

د احتفالات الزواج بكل ما يحيط بها من تحضيرات ومراسم تكون المرأة المزابية فاعلة فيها بقوة ولكن في إطار ما يسمح به الضمير الجمعي من حرية اجتماعية لا تتجاوزها. واختارت مراسم الزواج نموذجا تبين من خلاله تعبيرات الفرح عند المزابيين ودلالاتها الاجتماعية والنفسية و الأنتروبولوجية.

في اختيارها لهذه النماذج من حياة المرأة تركز الباحثة على الظواهر التي تبين تداخل المرجعيتين الدينية الإباضية والعرفية الأمازيغية، وتراكبها لا توازيها فقط، لتثبت أن عملهما معا هو عمل تفاعلي تواشجي يشكل خلفية معقدة ومركبة للمشهد الاجتماعي البسيط، لتبين من خلال ذلك أن التطور الحضاري من حقبة إلى أخرى ليس انتقالا جذريا ولا حادا بقدر ما هو انتقال تراكمي" تفاعلي يقوم على

منطق التأثر والتأثير.

وعليه تختار لتحقيق هذه الأهداف الاعتماد على منهج مركب يزاوج بين الرجوع إلى النصوص محملا وهي بالأساس النصوص الفقهية والتشريعية الإباضية المتعلقة بالمرأة من جهة والتركيز على الدراسة الميدانية للمكان التي تمكنها من تمثل حقيقة الفرضية على المستوى الاجتماعي العملي وبالتالي اكتساب فرصة إثباتها بالاعتماد على الملاحظة الاجتماعية الدقيقة و على آليات العمل الأنثروبولوجي بما يمنحه من إمكانيات مختلفة على مستوى دقة الأدوات والاستنتاجات وصحة النتائج العلمية. حيث استعملت أدوات الملاحظة، المقابلات المباشرة مع أشخاص من المجتمع المدروس باعتبارهم نماذج ممثلة له وللمرجعيات التي بني عليها، إضافة إلى الزيارات الميدانية خصوصا للأماكن الممثلة لثقافة المنطقة كالمتاحف والمنازل والمعارض …

قسمت الباحثة دراستها إلى ثلاث فصول حيث:

الفصل الأول: إشكالية السلطة في مزاب عبر التاريخ: المؤسسات ومرجعياتها

الفصل الثاني: المرأة المزابية: الحامل الثقافي لهوية المجتمع

الفصل الثالث: حياة المرأة المزابية اليومية ثنائية المرجعية داخل وحدة الممارسة

33%

Scanned by CamScanner

٤٣ / ٣٢٥