القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية والفضاءات الاجتماعية الحديثة: دراسة ميدانية على عينة من النساء المتزوجات من قصر غرداية عائشة نجار

القيم السوسيوثقافية للمرأة المزابية لعائشة نجار

الجزء ١ · صفحة ٥٠

من بينهم لوفبفر، من هنا أخذنا على عاتقنا أن نعيد ترتيب العلاقة بين المفهومين لنصل في الأخير إلى مفهوم خاص بالفضاء الاجتماعي.

إضافة إلى صعوبة الإمساك بمتغيرات البحث وافتكاك مؤشرات كفيلة بالتعبير عنها، خصوصا أثناء بناء الفرضيات، و تدخل متغيرات دخيلة بعضها كامنة، وأخرى واضحة لكن يصعب التحكم فيها وهو ما تطلب أسئلة أكثر في الاستمارة بهدف عزل المؤشرات الدخيلة؛ وهذا تأكيد على صعوبة البحث في علم

طرح

الاجتماع.

استوقفتنا في بداية البحث صعوبة حصر القيم المخصوصة بالمرأة، باعتبار اعتمادنا على تحديدها الربط بين ما حصلنا عليه في الجانب النظري ونظيرتها مما تتيحه لنا مؤشرات في الميدان، ذلك أن هذا الميدان مشتت وليس له إطار منهجي يساعد الباحث.

ومن ناحية ثانية، فإن المجتمع نفسه لا يتمتع بالشفافية الكافية. فيجب على الباحث أن يقوى على التجرد ذاته، الجزئي من ويصبح موضوعيا، من تلقاء إرادته، وأن يوجد على مسافة ما مؤقتا، بينه وبين الواقع الاجتماعي، لكي يستطيع فهمه كل هذا مع الإبقاء على إمكانية الرجوع إليه، الشيء الذي يفقد بدونه ذلك الموقع الذي يمكنه من الملاحظة والفعل.

ثم تأتي مشكلة قلة وندرة الدراسات المتعلقة بالمرأة المزابية وقيمها المعروفة بمنا، مما خلق مشكلة الفراغ المعرفي والنظري وحتى المنهجي حيث لم نقف على دراسات تكرس لمنطلق بحثنا وطبيعته (السوسيوثقافية) بمحاوره المطروحة، حيث اضطررنا إلى البحث المتواصل عن المادة العلميّة (في أحايين كثيرة كان وقتنا يذهب سدا في جمعها)، فكلفنا ذلك بناء المادّة ميدانيا عن طريق الاعتماد أساسا على الملاحظات، بصفتي فتاة أنتمي للمجتمع نفسه، وأخضع لهذه القيم في تنشئتي ومختلف مسارات حياتي الاجتماعية، إضافة إلى المقابلات التي تم تنظيمها مع بعض الشخصيات والمخبرين الاجتماعيين، مع بعض النساء من المجتمع أيضا والذي ساهم في تعزيز وتأكيد نفس القيم التي قمنا بملاحظتها، وهذا أخذ منا وقتا في عمل كان بالإمكان تجنبه بوجود المادة وتدوينها من مصدرها. إضافة إلى مشقة وتكلفة التحصل على مراجع باللغة الأجنبية وضيق الوقت الكافي لترجمتها.

40

انظر قائمة المراجع.

Scanned by CamScanner

٥٠ / ٣٢٥