الشيخ حمد بن عبيد السليمي ومنهجه الفقهي من خلال كتاب قلائد المرجان السليمي، حمزة بن عامر بن سعيد

الشيخ حمد بن عبيد السليمي ومنهجه الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٢

مما

الأمر الثاني: عصر الشيخ اقتصاديا. هو متحقق فعلا ولا يتنازع فيه عاقلان أن الحال الاقتصادي مترتب على الحال السياسي، فإن الاستقرار والأمان والعدل والرخاء سبب من أسباب النمو الاقتصادي على الأصعدة جميع الزراعية والصناعية والتجارية وغيرها ومما رأينا أن حال عمان السياسي ما إن يستقر حتى يعود للنزاع مرة أخرى هناوي وغافري سلطان وإمام.

تتنوع ا التضاريس العمانية بين سهول صالحة للزراعة مثل سهل الباطنة، والأودية التي تنتشر على جنباتها أنواع من المزروعات كالنخيل والمانجو والليمون والموز، وهناك كذلك جبال عالية تحمل مناخ البحر الأبيض المتوسط مثل الجبل الأخضر ففيه الرمان والفواكه المتنوعة، فكان العمانيون يعتمدون على الزراعة كما يحكي لنا الأجداد، وكانت النخلة تمثل مصدرا طيبا للرزق، ويستفاد من جميع أجزاءها، فالنخلة منها الرطب والتمر بعده ويستخرج عسل الدبس من التمر والنواة منها القهوة، وبعض أنواع التمر مثل المبسلي يطبخ ليصبح فاغورا ليباع ويصدر خارجا، النخلة جذوعها تصنع منها المنازل ويبنى بها السجم، ومن زور النخيل تبنى العرشان ومن خوصها الحبال والظروف والقفير والدعن وكل هذه الأشياء يبيعها أصحابها، فالنخلة مصدر اقتصادي ركيز في تلك الفترة وبقي من منافع النخلة الآن القليل لتبدل الحال والمال.

ومن

ما

وكان الناس يهتمون بالتجارة والكسب من انتاجهم فالمزارع يبيع ما يزرع، والراعي للغنم يبيع يرعى، وصانع المنسوجات يبيع ما ينسج، والصائغ يبيع ما يصوغ فكل وفق كدح يده يحصل. كما أن صناعة السفن مما اشتهرت بها عمان في هذه الفترة عند سواحلها مثل صور، وكذلك صناعة الفخار في بهلا، وكل هذه الجوانب الزراعية والتجارية والصناعية تتأثر سلبا وإيجابا بالوضع السياسي الداخلي وكذلك الخارجي، فيذكر أن عمان تأثرت بالوضع السياسي والحرب العالمية، فكانت الفترة التي عاشها الشيخ متقلبة بين المستوى الطبيعي والمستوى دون الطبيعي

اقتصاديا.

??