الكافي في التصريف امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكافي في التصريف للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

هـ - الحذف: اختلف حول المحذوف من اسم مفعول الأجوف، نحو: (مَقُول) الذي أصله (مَقْوُول) نقلت ضمّة الواو الأولى إلى القاف، فالتقى واوان ساكنان؛ فسيبويه يرى حذف الواو الثّانية لكونها زائدة والأخفش ينص على أنّ المحذوف هو الواو الأولى، لأن الثانية علامة.

وقد أثبت المؤلّف تعقيباً على قاعدة حذف أحد الساكنين المجتمعين الأوّل منهما معتل والثاني صحيح بقوله: "أما إذا كانا حرفي علة، فالأصل حذف الثاني، إلا إن كان له معنى على حدة

تبين أن صاحب (الكافي) يرجّح رأي سيبويه القائل بحذف الثاني، وإن كان لمعنى في حالة وجود ما يدل على المعنى نفسه.

اللغة

ح.

:

اختلف حول وضع اللغة، هل هي توقيف ووحي من الله تعالى، أم اصطلاح

وتوفيق من البشر؟

فالفريق الأوّل ومنهم الأشاعرة، وأحمد بن فارس، وأبو علي الفارسي يقول أن اللغة توقيف بدليل قوله سبحانه: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا)، وغيرها من الحجج. أما الفريق الثاني ومنهم المعتزلة وابن الحاجب فيقول بالاصطلاح والتّواضع، ولهم في ذلك أدلة كثيرة.

إن المؤلّف مع الفريق الأول لتصريحه في حديثه عن مسألة التفريق بين الأمر والماضي والمبني للفاعل والمبني للمفعول من باب (بَاعَ) للإناث الذي يكون بالتقدير، وإلا فالقول أن واضع اللغة غفل عن الفرق بينها إن كان مخلوقا، غير أنّ الصّحيح [كونه] الخالق المنزّه عن الغفلة.

1 - ص 246 من التحقيق.

2 - البقرة - 31.

11

- ينظر: المزهر 8/ 1 وما بعدها، والخصائص 40/ 1.

239

4 - ص من التحقيق.

292