الشيخ عبدالله مسعود حنبولة وجهوده الإصلاحية في مدينة زوارة جرافة، إلياس سعيد عجيلي

الشيخ عبد الله مسعود حنبولة وجهوده الإصلاحية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الية

اللي مسعود جنبالة

وتم إيداعنا السجن بتهمة الانتماء إلى المذهب الإباضي والدعوة إلى إحياء السنة وتدريس كتب الفقه، وذلك في الوقت الذي كان النظام السابق ينكر فيه السنة جملة، ويدعوا إلى دراسة القران فقط تحت شعار (القران الكريم شريعة المجتمع) وهي كلمة حق أريد بها باطل.

وبعد ثلاث سنوات في سجن أبو سليم) أبو غريب ليبيا- كان التواصل بيننا قليل وفي الخفاء أحيانا، وذلك نظرا للمتابعة التي كانت فرضتها الأجهزة الأمنية في ذلك الوقت على الجميع عن طريق عيونهم

المنتشرة في المدينة.

و أما عن مواقف الشيخ عبدالله حنبولة – رحمه الله – فهي أكثر من أن تجمع في بحث أو كتاب، لأنها كانت باختصار شديد أسلوب حياة، وهي في الحقيقة أقرب ما يكون من قصص السلف الصالح وعلمائهم الأجلاء، فقد كان لفضيلته مواقف كثيرة في نقاشه مع العلماء داخل مدينة زوارة وخارجها وفي

مسائل متعددة يوضح فيها رأيه بكل وضوح و رأي علماء المذاهب الاسلامية و رأي علماء الإباضية.

اختطافه

ومن جملة مواقفه - لا للحصر – عندما تم تصوير وعرض فيلم الرسالة الذي حظي بدعم النظام السابق وتم تصوير بعض اجزائه داخل الأراضي الليبية، فقد كان رأيه واضحا وصريحا من أن السرد التاريخي لبعض المشاهد والأحداث لم تثبت من سيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – وهو الأمر الذي لم يعجب النظام السابق وأجهزته الأمنية، فقامت بتدبير مكيدة لفضيلة الشيخ – رحمه الله – وتم ا واقتياده إلى جهة مجهولة وما إن أنزلوه من السيارة حتى انهالوا عليه بالضرب والشتم وقاموا بتهديده بأنه إذا تكلم في أمور الدين أو أفتى بغير ما تراه الدولة ولجانها الثورية، فسوف سيتعرض إلى ما هو أقسى من الضرب والتهديد، ثم تركوه في ذلك المكان الخالي وهو كفيف البصر – رحمه الله – فلما أحس الشيخ أنهم غادروا المكان قام وصار يتحسس طريقه ويصغي إلى أصوات السيارات على الطريق حتى وصل إليه

35