الكتابات في المساجد العمانية القديمة إيروس بلديسيرا

الكتابات في المساجد العمانية القديمة لإيروس بلديسيرا

الجزء ١ · صفحة ٩

يتعداها إلى مناطق نائية تقريبا كمحراب مسجد قرية (مقزّح) بين جبال

ولاية إزكي). وتشهد دقة تصميم هذه المحاريب على كفاءة الحرفيين الذين شهد

لهم بمهارتهم التقنية والفنية العالية، وان عبرت فإنما تعبر عن وفاء الشعب العماني الذي أشاد بناءها، لتشهد على إيمانه على مرّ الأجيال أما المادة المستعملة في إنجاز هذه المحاريب فهي (الجص) الذي برع العرب في الاشتغال به منذ العصر الأموي وابدعوا فيه خلال العصر العباسي حيث أخذت هذه التقنية أهمية كبيرة، وعرفت شيوعا واسعاً في مجال الزخرفة الهندسية

وقد ساهمت منطقة (نزوى) بالقسط الأوفر من الغلة، إذ وجدنا فيها خمسة مساجد، في كل منها محراب عليه كتابة، كما وجدنا في حارة (سعال) من هذه المدينة (المسجد الجامع، أهم هذه المساجد واقدمها على الاطلاق، يشمخ ببرجه الجميل ومحرابه الرائع الذي يرجع إلى سنة

650 هـ / 1252 م و (منح) أيضا ذات أهمية كبيرة، ففي الجزء القديم من هذه المدينة، توجد اربعة مساجد ما زالت مستعملة، ولكل منها محراب عليه كتابة، ولعل اهم ما يطالعنا فيها من الناحية الفنية، اسماء اعلام مدرسة للنقش قامت فيها في القرن العاشر للهجرة، نراها تتردد على اكثر من محراب في هذه المنطقة، كأسماء عبدالله بن قاسم بن محمد الهميمي المنحي، صاحب خمسة من المحاريب التي درسناها، كمحراب مسجد (بهلا) الكبير (917 هـ / 1511 م) و (مسجد الشرجة) في (نزوى) (924 هـ / 1518 م)، و (مُشْمِل) المنحي عامل محراب مسجد (الغريض) (923 هـ / 1517 م) و (مسجد المكبرة) في محلة (الغريض) أيضا قرب (نخل)، ومشمل هذا، كما يبدو، هو ذاته والد (طالب) عامل محراب المسجد الجامع في (نخل) (994 هـ / 1586 م) و (مسجد المزارعة) (974 هـ /1566 م) و (مسجد الصاروج) (970 هـ / 1562 م او 990 هـ / 1582 م) في (سمائل) و (مسجد العوينة) في وادي بني خالد (القرن العاشر ويبدو انه جد (علي بن طالب بن مشمل ايضا، عامل محراب المسجد الجامع) في قرية (مقزح)

1101