تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٩فغزوها، فقتلوا من قتلوا منها، فكتب الوزير محمد بن خجر إلي سليمان بن المظفر بما جرى في بهلا.
فلما علم سليمان ذلك قصد من الشمال إلي بُهلا، وأراد الصلح بينه وبين [بني] هناة، فلم يقع صلح، وهيأ كل واحد منهما الحرب لصاحبه؛ فجمع السلطان سليمان (1) [م323] بن المظفر ما عنده من العسكر ليقاتل بني هناة. فعلم بذلك الشيخ [خلف] (2)؛ فأرسل إلي الأمير (3) عمير بن حمير ملك سمائل ينتصر به على السلطان [سليمان] (4) بن المظفر، فسار بعسكره إلي غبرة (5) بهلا، فالتقى هو والأمير عمير بن حمير فاستقام الحرب بينهما ساعة من النهار؛ ثم رجع سليمان ر عمير بن حمير فاستقام الحرب بينهما ساعة من النهار؛ ثم رجع سليمان إلي بهلا.
ورجع الأمير عمير إلي سمائل، وترك بعض قومه في دارسيت وكان الأمير عمير ذا خلق حسن واسع فلما وصل إلي سمائل، أرسل إلي بني جهضم ـــ وهم متفرقون في في قرى شتى ـــ فأقبلوا إليه، فوقعت (6) بينه الألفة واثبات الصحبة، ثم أرسل إلي سلطان الرستاق ــ[وهو] مالك بن أبي العرب ــ ليصله (7) إلي سمائل، فسار مالك بن أبي العرب، وصحبه أبو الحسن علي بن قطن، فلما وصلا إلي سمائل، ساروا مع بني جهضم إلي سمد الشان، وبنو لهم بنيانا حول دارهم، وترك عندهم الأمير البعض من قومه، وترك لهم ما يحتاجون له من الطعام والشراب وآلة الحرب؛ ورجع [م324] إلي سمائل.