تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٠وأما بنو هنا وسليمان بن المظفر، فإنهم لم تنقطع بينهم الغزوات. ثم إن الأمير عمير بن حمير، والسلطان مالك بن أبي العرب وزير في عيني من الرستاق، فدخل عليه أهل الدار، وأخرجوه منها وجاء رجل من أهل عيني إلي وسليمان بن المظفر، يطلب منه النصر على الخصم، فأعانه ببعض قومه، وأرسل معه عرار بن فلاح (1).
فجاء الخبر إلي السلطان مالك بن أبي العرب، لما جرى في داره، فأراد المسير إلي داره، فقال له الأمير عمير " قف معنا ولا تخف؛ فهذا من علامات السرور ". فقال: "كيف ذلك والعدو في داري؟ ". فقال الأمير عمير (2): ذلك عندي! وإنا إن شاء الله من الغالبين، قال الله تعالى (إن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا) (3). وكما قال الشاعر:
إذا الحادثات بلغن المدى
وكادت تذوب لهن المهج
وحل البلاء وقلَّ العزى
فعند التناهي يكون الفرج
[م325] ثم أن بني هناة أرسلوا إلي عمير بن حمير أن أقبل علينا بمن عندك من القوم لندخل بهم بهلاء، فسار هو ومن معه إلي بعض الطريق، فنظر إلي قومه، فاستقل عددهم فرجع إلي نزوى، وكان (4) بنو هناة ينتظرونه في ليلة كانت بينهم للدخول (5) فلم يصل إليهم، فسار إليه الشيخ سيف بن محمد من دارسيت إلي نزوى، وجرى بينهم جدال كثير من باب العتاب. فقال الأمير عمير بن حمير: خذ من القوم ماشئت، فأخذ من عنده قوما كثيرا، لا يعلم عددهم إلا الله، فسار بهم إلي دارسيت، و الأمير عمير ينتظر الأمر بنزوى.