تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٧يخرجوه من مقنيات، فأخرجهم منها فخرجوا ومضوا إلي صحار، عند الهديفي محمد بن مهنا، وأقاموا معه سنة زماناً (1).
ثم إن سلطان بن حمير أشار على محمد بن مهنا أن يغزوا دّير (2) عمير بن حمير، وهي في باطنة السيب (3). وكان الدير للأمير سنان بن سلطان، والأميرين (4) [م334] علي بن حمير، وسعيد بن حمير (5) فركب محمد بن مهنا، وسلطان بن حمير وقومهما من صحار.
فجاء الخبر إلي الأمراء ـــ وهم سنان بن سلطان، وعلي وسعيد ابنا حم ابنا حمير ـــ أن القوم طلعوا من صحار فما كان إلا قدر ما يخلع الرجل نعليه (6)، أو يغسل رجليه، حتى أقبلت العساكر، وسلت البواتر من البر والبحر، والسهل والوعر، ووقع القتال، وعظم النزال، حتى بلغت القلوب الحناجر. وقتل عند ذلك الأمير علي بن حمير، وانفصل [القتال] (7) ورجع محمد بن مهنا. فعلم ذلك الأمير عمير بن حمير بما جرى على إخوته وبني عمه، وهو في بهلا، فاعتقد عقيدة الحزم، وتسربل بسربال العزم، أن لا يرجع عن صحار حتى يحصدهم بالسيف ويحرقهم بالنار، ويبيد شملهم بكل دار، فأخذ في جمع عساكره من البر والبحر، فاجتمع مع قوم لا يحصى عددهم إلا الله، وركب إلي مسكد (8) ليحمل قوما من البحر.