تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وكان مالكه سيف بن محمد بن جفير الهلالي، وأما أخوته ووزراؤه، فالتجؤوا إلي النصارى بصحار وكان مانع بن سنان العميري يومئذ بها (1) وكانوا (2) يغزون جيش الإمام المحاصرين لحصن لوى باليل، ويمدون جماعتهم بالطعام وآلة الحرب.
ثم كاتب أبناء محمد بن جفير يسعون في أنواع الصلح. فعلم الوالي أنها خديعة، فجهز لهم جيشا، فأمر عليه محمد بن علي، فسار محمد بمن معه، فهجم عليهم قبل الفجر: وهم بالموضع المسمى المنقل، ممايلي الجنوب من الحصن، على ساحل البحر. فدارت بينهم رحى الحرب [م354]، واشتد بينهم الطعن والحرب.
ثم رجع محمد [بن علي] (3) بمن معه إلي حصن لوى، فلم يزالوا محاصرين الحصن، حتى أرسل إليهم سيف بن محمد يريد الأمان ليخرج من الحصن. فأعطاه الوالي الأمان، فخرج بمن معه، ودخل الوالي الحصن، وقد ساعد الوالي على حصر الحصن ناصر بن قطن (4)، ورجال العمور (5) وجعل عبدلله [بن محمد] (6) في الحصن [محمد بن علي] (7) واليا من جانبه (8)، ورجع هو إلي الإمام.