تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٤ثم جهز الإمام جيشا، وأمر عليه الشيخ مسعود بن رمضان، وأمره أن يقصد بهم مسكد فسار حتى نزل طوي الرولة من المطرح (1)، فدارت رحى المنون بين [المسلمين] (2) والمشركين؛ فنصر الله، المسلمين فهدوا من مسكد بروجا باذخة شامخة، وقتل من المشركين خلق كثير ثم إنهم طلبوا الصلح، فصالحهم الوالي على فك ما بأيديهم من الأموال التي للعمور والشيعة من صحار فأذعنوا بالطاعة، فأمنهم على ذلك، وأخذ منهم العهود على الوفاء [م355] ورجع إلي الإمام.
ولم يزل مانع بن سنان كامن العداوة الإمام، قادحا في ملكه [و] (3) في فساد الدولة، فاستأذن مداد بن هلوان الإمام في قتل مانع بالخديعة، فأذن له، فكاتبه مداد ليدخله حصن لوى، وطمعه فيه بلطف كلامه.
وكان في لوى حافظ بن سيف [واليا] (4) ولم يزل مداد يكاتب [مانع بن سنان] (5) العميري بالمودة والنصيحة، ويحلف له بالأيمان الصحيحة لئلا يدخل في قلبه الظنون القبيحة.
ففرح بذلك مانع، واستبد برأيه، وكان مسكنه قرية دبا (6) فركب منها إلي صحار، فأقام بها أياما ينتظر [العون] (7) من مداد فجدد له مداد العهود على ماوعده، فركب [مانع] (8) إلي لوى؛ ونزل بها بعدما ضمن له مداد بدخول الحصن ووعده على ليلة معلومة فلما كانت (9).