تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٣فقام [الإمام] (1) وشمّر، وجاهد وما قصر وطلب من أهل عمان النصر، فخذلوه ولم نصروه. ونصب له [م377] أهل الرستاق الحرب، وحصروه في القلعة. ثم طلع يعرب من مسكد إلي الرستاق وسأل المهنا النزول من القلعة، وأعطوه الأمان على نفسه وماله ومن معه ففكر في أمره، فرأى أنه مخذول، وليس له ناصر من أهل عمان، فتبين له منهم الخذلان، فأجابهم إلي ما أعطوه من الأمان، فنزل من القلعة، فزالت بذلك إمامته، [فأخذوه وحبسوه وخشبوه وهو وواحد من عمومته وبهض أصحابه] (2).
فاستقام السلطان يعرب بن بلعرب، ولم يدع الإمامة، بل جعلوا الإمامة لسيف بن سلطان، وهو القائم بالأمر؛ إذ سيف صغير السن، لايقوم بأمر الدولة، وسلمت له جميع حصون عمان وقبائلها، وكان هذا في سنة ثلاث وثلاثين سنة ومائة وألف، فلبثا على ذلك حولا.
إمامة يعرب بن بلعرب:
ثم إن القاضي عدي بن سليمان الذهلي، استتاب يعرب بن بلعرب من جميع أفعاله وبغية على المسلمين، وأن يعرب كان مستحلا في خروجه، هذا فلم يلزمه ضمان ما أتلف، لأن المستحيل لما ركبه ليس عليه [م378] ضمان إذا تاب ورجع. فعند ذلك عقد له الإمامة في سنة أربع وثلاثين ومائة ألف، فاستقام له الأمر، وسلمت له حصون عمان.