تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٢وضربت المدافع إظهاراً وإشهاراً، وانتشر الخبر في عمان أن الإمام سيف بن سلطان.
فلما سكنت الحركة، واهدان (1) الناس، وأدخلوا الشيخ المهنا حصن الرستاق خفية، وعقدوا له الإمامه في هذا الشهر ــ الذي مات فيه السلطان ــ من هذه السنة. فقام بالأمر، واستراحت الرعية في زمنه وحط عن الناس القعادات (2) بمسكد، ولم يجعل لها وكيلا وربحت الرعية في متجرها، ورخصت الأسعار، وبورك في الثمار. ولم ينكر [م376] عليه أحد من العلماء [شيئا] (3)، وإن لم يكن هو كثير علم، إلا أنه يتعلم ويسأل. ولم يقدم على أمر إلا بمشورة العلماء، فلبث على ذلك سنة حتى قتل ظلما.
وقصة ذلك، وسبب الفتنة بين أهل عمان، وماجرى ووقع فيها فلما وقع العقد للإمام المهنا بن سلطان، لم تزل اليعاربة وأهل الرستاق مسرين العداوة له، وللقاضي عدي بن سليمان الذهلي، رحمه الله. ولم يزالوا بيعرب بن بلعرب بن سلطان يحرضونه على القيام والخروج حتى خرج على اللإمام مهنا بن سلطان، [و] (4) سار مختفيا إلي مسكد، فما كان [بعض الوقت] (5) إلا وقيل يعرب بي بلعرب في الكوت الشرقي، والوالي على مسكد الشيخ مسعود بن محمد [بن مسعود] (6) الصارمي الريامي، وكان الإمام خارجا إلي فلج البزيلي من ناحية الجوّ، فبلغه، فرجع إلي الرستاق.