تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٨القيوضي، وأحد من بني عمه، ثم إنهم كسروا الماء [عن الحصن] (1) فلم يبق معهم ماء، فعند ذلك صالحوا على تسليم الحصن.
ووصل الخبر إلي محمد بن ناصر أن سعيد بن جويد الهنائي (2) دخل السليف مع الصوافة من بني هناءة و بقومه، فأمر القوم بالمسير إلي السليف، فلما وصلها أرسل إلي سعيد بن جويد واهل السليف أن يؤدوا الطاعة، فأبوا ووصل إليه الصوافة من أهل تنعم (3) مؤدين الطاعة.
ثم إنه أمر بالركضة على حصن المراشيد من السليف، فركضوا عليه وهدموه على من فيه من نساء و رجال وأولاده، ثم أن سعيد بن جويد طلب التسيار إلي بلده ــ هو وأصحابه ــ فسيره محمد بن ناصر، وزوده وبقي بالسليف حصن الصوافة [م397] وحصن المناذرة.
فأما حصن المناذرة لما رأوا ما أصاب المراشيد، صلحوا وأدوا الطاعة لمحمد بن ناصر، فسلموا ولم يصبهم شيء وأقرهم مكانهم، وأما الصواوفة فلم (4) يؤدوا الطاعة، فأقام فحاصرهم بقطع نخيلهم، والقتل فيهم كل يوم. وفسح للبدو من أصحابه، [فلم يبق معه] (5) إلا بني ياس وقبائل (6) الحضر، وكان الحصار فوق شهرين، ثم إنهم صالحوا على هدم حصنهم بأيديهم، فهدموه.
وكان خلف بن مبارك القصير (7)، لما رأى محمد بن ناصر مشتغلا