تاريخ أهل عُمان (جزء من كتاب كشف الغمة) سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

وطوى الصحيفة، وختمها بخاتمه، وبعث بها عمرو بن العاص، فقدم بها إلى عبد وجيفروأول موضع نزل بعمان دستجرد (1)، وهي مدينة بصحار بنتها العجم، فنزل بها وقت الظهر، وبعث إلى ابني الجلندى – وهما ببادية عمان – وأهل رأيها فأول من لقيه عبد – وهو أحكم الرجلين وأحسنهما خلقاً – فأوصل عمرو إلى أخيه جيفر.

ودفع [عمرو] (2) إلى جيفر الكتاب مختوماً، ففض ختامه وقرأه، ثم دفعه إلى عبد فقرأه ثم التفت [م258] إلى عمرو فقال: " إن الذي يدعو إليه من جهة صاحبك أمر ليس بصغير، وأنا أعيد فكري فيه وأعلمك ".

ثم استحضر الأزد و وبعث إلى كعب بن برشة العودى، فسألوه عن أمر النبى صلي الله عليه وسلم، فقال لهم إنه نبي، وقد عرفت صفته، وأنه سيظهر على العرب والعجم.

وأسلم كعب وعبد وجيفر، وبعثوا إلى وجوه الناس، فبايعوهما (3) للنبي صلي الله عليه وسلم، وأدخلوهم في دينه. وألزمهم تسليم الصدقة، وأمّروا عمرو يقبضها، فقبضها، منهم على الجهة التي أمرهم بها، عليه الصلاة والسلام.

ثم بعث جيفر إلى مهيرة، والشحر ونواحيها، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا، وبعث إلى دبا ومايليها إلى آخر عمان؛ فما ورد رسوله على أحد الإ أسلم وأجاب دعوته، إلا الفرس الذين كانوا بعمان، فحين أبوا عن الإسلام، اجتمعت الأزد إلى جيفر وقالوا: " لا تجاورنا العجم بعد هذا اليوم ". وأجمعوا على إخراج عامل الفرس مسكان، ومن معه من الفرس. [م259]

٤١ / ١٩٠