تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢فدعا جيفر بالأساورة والمرازبة (1)، فقال لهم إنه قد بُعث نبي في العرب، فاختاروا منا إحدى حالتين: إما أن تسلموا وتدخلوا فيها دخلت فيه، وإما أن تخرجوا عنا بأنفسكم. فأبوا أن يسلموا (2)؛وقالوا: " لسنا نخرج ". فعند ذلك اجتمعت الأزد فقاتلوهم قتالا شديدا، وقتل مسكان و كثير من أصحابه وقواده، ثم تحصن بقيتهم في مدينة دستجرد (3) فحاصروهم أشد الحصار. فلما طال عليهم الحصار طلبوا الصلح، فصالحوهم على أن يتركوا كل صفراء وبيضاء (4)، وحلقة وكراع. فأجابوا إلى ذلك فخرجوا من عمان، وبقيت أموالهم – وهي هذه الصوافي (5)
ومكث معهم عمرو، وهم وله طائعون (6)، ولقوله سامعون، إلى أن بلغته وفاة النبي - صلي الله عليه وسلم – فأراد الرجوع إلى المدينة، فصحبه عبد بن الجلندى، وجيفر بن جشم (7) العتكى، وأبو صفرة سارف (8) بن ظالم، في جماعة من الأزد.
فقدموا مع (9) عمرو بن العاص إلى أبي بكر، رضى الله عنه، فلما دخلوا عليه، قام سارف [م260] بن ظالم، وقال، " ياخليفة