تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٧عُمان في العصر الأموى
فلما وقعت الفتنة، وافترقت الأمة، وصار الملك إلى معاوية، ولم يكن لمعاوية في عمان سلطان، حتى صار [المُلك] (1) لعبد الملك بن مروان، واستعمل الحجاج على أرض العراق، وكان ذلك في زمن سليمان وسعيد إبني عباد بن عبد بن الجلندى، وهما القيمان في عُمان.
فكان الحجاج يغزوهما بجيوش عظيمة، وهما يفضان جموعه، ويبيدان عساكره في مواطن كثيرة، وكان كلما أخرج إليهما جيشاً هزماه، واستوليا على سواده (2)، إلى أن أخرج عليهما القاسم بن شعوة (3) المزني، في جمع كثير وخميس (4) جرار، فخرج القاسم بجيشه، حتى انتهى [إلى] (5) عمان في سفن كثيرة، فأرسى (6) سفنه في ساحل قرية من قرى عمان، يقال لها حطاط، فسار إليه سليمان بن عباد بالأزد، فاقتتلوا قتالا شديدا، فكانت الهزيمة على أصحاب الحجاج، وقتل القاسم وكثير من أصحابه [م264] وقواده، واستولى على سوادهم.
٤٧ / ١٩٠