تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨فبلغ ذلك الحجاج فأصابه هائل (1). ثم استدعى بمجاعة بن شعوة (2) – أخي القاسم – وأمره أن يندب الناس ويستصرخهم. وينادي في قبائل نزار حيث كانوا، ويستعينهم ويستنجدهم.
وأظهر الحجاج من نفسه غضبا وحمية وأنفه وكتب بذلك إلى عبد الملك بن مروان، وأبعد وجوه الأزد – الذين كانوا بالبصرة – عن النصرة لسليمان بن عباد بن عبد، فوجدت العساكر التى جمعها الحجاج وأخرجها إلى عمان كانت أربعين ألفا.
فانتهى القوم الذين خرجوا من البر، فسار إليهم سليمان بسائر (3) فرسان الأزد - كانوا ثلاثة آلاف فارس – وأصحاب النجائب (4) ثلاثة آلاف وخمس مائة والتقى بهم غند الماء الذي دون البلقعة بخمس مراحل – وقيل بثلاث مراحل – وهو الماء الذي بقرب بوشر (5)، الذي يقال له اليوم البلقعين، فاقتتلو قتالا شديدا، فانهزم أصحاب الحجاج، فأمعن سليمان في طلبهم. وهولا [م 265] يعلم بشئ من عسكر البحر، حتى أنهى عسكر البحر باليوتانة (6) من جلفار، فلقيهم رجل، فأعلمهم بحروج سليمان بسائر (7) العسكر للقاء القوم الذين أقبلوا من جانب البر، وأن الباقين مع أخيه شرذمة قليلة.
فواصل مجاعة [سير] (8) الليل بالنهار، حتى وصل بركا، فنزل