تاريخ أهل عمان - من كشف الغمة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٩ومما لا نعلم أنه فيه اختلاف، أن الإمام المدافع تسعه التقية إذا خذلته الر عية ولم يكن معنا أصح من هذا الخذلان، ولا أبين من تلك العداوة وذلك العصيان، وما جعل الله [على عباده في الدين من حرج] (1). بل الصحيح معنا أنه قد جعل لكل مدخل من دينه باب مخرج، ولعل لعاجز عن فرض من فرائضه (2) عذر وباب فرج، ولا فرق بين الإمام و الرعية، وكل منهم جاز عليه حكم القضية.
فألقى بيده (3) إلى منزله، واستسلم رجاءً أن يستر فيه ويسلم، فوصل، إليه رسول السلطان إلى مكانه يعطيه منه الميثاق بأمانه فبلغنا أنه أعطاه ذلك بلسانه، ولم يبلغنا أنه عرضه بيمين، ولا كان على باب السلطان من الوافدين، ولا من القادمين عليه والواصلين، وإنما السلطان الذي وصل إليه، واضطره إلى ذلك وجبره عليها فزالت معنا بذلك [م307] إمامته، وثبتت للعذر الواضح له ولايته.
ولا نعلم أن في الأحكام، ولا ما اختلف فيه من أمر الإمام؛ أن راشد بن الوليد – رحمه الله - يلحقه لقائل (4) في إمامته مقال، ولاطعن ولاغبر (5) في حال من الحال فلبث بعد ذلك قليلا محموداً، ومات عن قريب من ذلك مفقوداً (6).
وكان راشد بن الوليد في زمانه وأيامه، وموضعه ومكانه، مع