الإرهاب ومواجهته في الشريعة
الجزء ١ · صفحة ١٤ويبدو من قول فرعون (ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى) غافر: (26)، أنه وجد معارضة وممانعة في رأيه، لذا أرجى رأيه
على خوفه في أن يتمكن موسى من تغيير دين قومه أو لإظهار الفساد في الأرض.
وحين ظهر رجل مؤمن يكتم إيمانه، ويدافع عن موسى ويحاول الزج بقومه بعيدا عن موسى ويثير الخوف في قلوبهم إن قتلوه قال تعالى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَنَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفُ كَذَّابٌ: يَنقَومِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَنقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (3) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ وَيَنقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ: يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابُ (3) الَّذِينَ تُجدِلُونَ فِي آيَتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَنٍ أَتَنهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبْرٍ جَبَّارٍ) (سورة غافر، من الآية (28) - (30)).
صلے
ولم تتوقف جهود فرعون في قتل موسى رغم تحذير الرجل، وتتعدد الطرق كلها تفشل ولم تنجح فالحق يعلو ولا يعلى عليه وإلى أن انقلب الإرهاب على الإرهابي الأكبر فرعون الأرعن حين غرق بعد أن شق موسى بعصاه البحر وانتهى
الجرم والخبث الفرعوني وصار عظة للأخرين".
نفس المرجع السابق ص (103).
نفس المرجع السابق، ص???.