الإرهاب ومواجهته في الشريعة أمبوسعيدي، مروان بن سعود

الإرهاب ومواجهته في الشريعة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

المطلب الثالث: إرهاب جماعي غير منظم

فالإرهاب الجماعي غير المنظم: هو شكل من أشكال الإرهاب الجماعي غير أنه يغلب عليه الفوضى، وغياب التنظيم والتخطيط، مما يخلق جوا من الخناق المحتدم الذي لا يعبر عن سلوك سوي كله

لمارب خاصة. والإشكال في هذا النوع من الإرهاب الكل يسير في اتجاه، فغياب التنظيم يعني غياب الوعي في الفعل والإنجاز ومن المؤكد أن احتمالية القبض على عناصر المجموعة أمر سهلا وسريعا، وبمجرد القبض على شخص واحد كاف، لمعرفة بقية المجموعة، إذ الكل يعتبر نفسه قياديا ويعملون خارج الفريق الواحد، وهذه من أغبى الجماعات الإرهابية، وهي أقرب إلى النوع الأول وهو الإرهاب الفردي، بل حتى الإرهاب الفردي أفضل فهو بحاجة إلى تخطيط مسبق وتنسيق مشترك حتى يصل الإرهابي إلى ما يرنو إليه، ولكن الريبة في هذه الجماعة تتمثل في أنها تحقق ما تريد مع الترقب وملاحقتهم دوليا باعتبارهم منظمات إرهابية، ومن أكثر العاملين على هذا النهج هم تجار المخدرات فبسبب إدمانهم، للمواد المؤثرة عقليا، والمخدرة تجد سلوكهم شاذ، وليس بالسوي، كما يعبر به علماء النفس أخصائيو الصحة النفسية، فمن أجل الحصول على الأموال تغلب على هذه الجماعات عمليات اختطاف الأطفال والنساء لطلب الفدية، وسلب الناس أشياءهم وأموالهم تحت التهديد المباشر بالسلاح والسكين وكل آلة حادة، ويكثر هذا الجرم الإرهابي في دول تعيش على خطوط الفقر، مثل: كولومبيا وكوستاريكا وبوليفيا والإكوادور فهي تعاني منذ وقت طويل وقت عانت أيضا دولا مجاورة لها كالمكسيك التي هي

الأخرى عانت من هذه الجماعات وراح ضحيتها عشرات من رجال الأمن في أداء مهامهم العملية. وبمجمل ما تم ذكر فهذه الجماعات تكون قد ارتكبت أكثر من جريمة في وقت واحد الترهيب، القتل، السرقة، الاغتصاب، تخريب الممتلكات العامة والخاصة، الإساءة إلى الدولة ورموزها، نشر الأنشطة الممنوعة للعمل بها كسبيل للكسب المادي وهو نشاط بيع المخدرات والمسكرات والعمل في مجال الإباحية الجنسية التي لا تتفق مع مبادئ القانون الدولي، والمجتمعات كافة.

حنا عيسي، موقع زاد نيوز، بتاريخ (2014) / (9) / (18) م.

??