الإرهاب ومواجهته في الشريعة أمبوسعيدي، مروان بن سعود

الإرهاب ومواجهته في الشريعة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

المبحث الأول: موقف الشريعة من الإرهاب المطلب الأول: أحكام الإرهاب في الفقه الإسلامي

كانت الشريعة الإسلامية الأسبق في معاقبة الطغاة والمعتدين وقد أطلق القرآن والسنة على هؤلاء باسم البغاة والمحاريين، وأما كلمة الإرهاب فهي حديثة مستحدثة كما أسلفنا في موضوعنا وفي هذا المطلب سأتناول أحكام هذه الفئة وكيف الشريعة تعاملت و تصدت لمثل هؤلاء عقوبة وردعا لكي لا يتجرأ البشر على هذه الجرائم.

أولا: البغي لغة: مصدر قولهم: بغى يبغي وهو مأخوذ من مادة (بغي) التي تدل على ما يقول: ابن فارس على معنيين الأول: طلب الشيء والثاني: من جنس الفساد ومنه قولهم: بغى الجرح إذا ترامى من الفساد.

وقيل البغي التعدي يقال: بغى الرجل على الرجل: استطال وعدل عن الحق كقوله: (فإن بغت إحداهما على الأخرى) وهنا البغي بمعنى الاستطالة.

اصطلاحا: هو الخروج عن طاعة إمام الحق، أما الباغي في عرف الفقهاء هو الخارج عن طاعة

الإمام بطريق الغلبة. "

قال تعالى: (وَإِن طَابِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمر الله) (سورة الحجرات الآية ((9)).

مقاييس اللغة، (???/?) والمفردات للراغب ص (55).

رغائب الفرقان للنيسابوري، ج (26)، ص (84).

??