الإرهاب ومواجهته في الشريعة أمبوسعيدي، مروان بن سعود

الإرهاب ومواجهته في الشريعة

الجزء ١ · صفحة ٣١

تفسير الحسن قال: كان بين رجل من المسلمين ورجل من المنافقين خصومة فدعاه المسلم إلى

رسول الله، ودعاه المنافق إلى بني فلان، فتعزز المنافق ببني فلان وبقومه من المشركين، وتعزز المسلم بالمسلمين، فتدافعا بينهما حتى صارا إلى العصا فأنزل الله: (وَإِن طَابِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

صلے

اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا)، إلى آخر الآية، وقال الحسن سمي المنافق مؤمنا بالإسلام الذي أقر به وادعاه.

قال: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا)، أي: ردوهما إلى الحكومة، أي بما في كتابهم الذي ادعوه وأقروا به. (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى).

تلت أي: فلم تقبل الحكومة من الكتاب والسنة التي أقروا بهما وادعوهما

(فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ إلى حكم الله الذي حكم بينهم والذي يلزمهم إقرار هم به وادعاؤهم إياه. فقاتلوا التي تبغي إِلَى أَمْرِ اللَّهِ

الذي بتركه كفروا وضلوا.

قال: (فَإِن فَاءَتْ): أي: فإن رجعت إلى الذي تركت من حكم الله الذي أقرت به وادعته فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْل) بالحق اعدلوا في حكمكم، أي فيمن تحكمون عليه إنَّ اللهَ يُحِب

أي يثيب: الْمُقْسِطِينَ أي العادلين.

ومن السنة: عن عياض بن حمار المجاشعي (رضي الله عنه أن رسول الله قال: ذات يوم في خطبته: (ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، كل مال نحلته عبدا حلال وإني

ورد قول الحسن هذا مضطربا وناقصا فأثبت ما يناسب به المعنى ويقتضيه التعبير الصحيح.

??