الإرهاب ومواجهته في الشريعة
الجزء ١ · صفحة ٣٢خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء. تقرؤه نائما ويقظان وإن الله أمرني أن أحرق قريشا فقلت: رب إذا يبلغوا رأسي فيدعوه خبزة قال: استخرجهم كما استخرجوك واغزهم نغزك" وأنفق فسننفق عليك.
وابعث جيشا نبعث خمسة مثله وقاتل بمن أعطاك من عصاك قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربي ومسلم وعفيف متعفف ذو عيال قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زير له الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا والخائن الذي لا
يخفى له طمع وإن دق إلا خانه ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك. *
عن أبي سعيد (رضي الله عنه) قال: أخبرني من هو خير مني أن رسول الله قال: لعمار حين جعل يحفر الخندق وجعل يمسح رأسه ويقول: (بؤس ابن سمية " تقتله الفئة الباغية. "
اجتالهم: استخفوهم فذهبوا بهم.
يثلغوا رأسي: يشدخوه ويشجوه.
تغرك: نعينك
لا زبر له: لا عقل له
ه أحمد ((385) / (4)) وأصله في مسلم ((832))
" أخبرني من هو خير مني: يقصد به أبا قتادة الأنصاري. بؤس ابن سمية: ما أشده وأعظمه.
البخاري الفتح (1) ((447)) ومسلم ((2915)) واللفظ به.