الإرهاب ومواجهته في الشريعة أمبوسعيدي، مروان بن سعود

الإرهاب ومواجهته في الشريعة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المبحث الثاني: مواجهة الإرهاب المطلب الأول: تعريف الخطاب الديني

أصبح تجديد الخطاب الديني حاجة ملحة، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم من قبل المجموعات المتطرفة المنسوبة للإسلام، والتي تعتمد غالبا على فتاوى وأقوال شاذة لتبرير إجرامها، فنحن نحتاج اليوم لإعادة صياغة هذا الخطاب وفق معطيات العصر سواء كان خطب جمعة أو محاضرات وبرامج إسلامية فيشملها هذا التجديد وكما يشمل التجديد أيضا الداعية باعتباره صاحب الرسالة والمؤثر الأول بعقول ونفوس الجمهور فهو بأسلوبه يحرك مشاعر الإيمان ويميت مشاعر الشر.

اختيار وإعداد الدعاة: اختيار الدعاة هي الركيزة الأساسية والمرحلة الفاصلة لحياة الخطاب، وقبل هذا يحتاج الداعية إلى صناعة وتلقين ليخرج إلى الميدان وهو واثق بنفسه، ولعل اختياره من نفس المجتمع أولى فهو أعلم بمجتمعه من غيره، وكما يحتاج الداعية إلى زاد كبير من العلم ليس في الشريعة فحسب، بل في علوم أخرى كالاجتماع والنفس والسياسة والاقتصاد والإعلام مع إلمامه لبعض اللغات لينقل رسالة الإسلام لكل الأجناس، ويشكل العامل النفسي دورا كبيرا في صقل شخصية الداعية فإذا كان متحمسا وشجاعا، كان أجدر وأفضل من غيره، فعمله يتطلب ذلك.

• الحرية الكاملة للدعاة: يجب ضمان الحرية للداعية، حتى يستطيع من إبلاغ رسالته على أكمل وجه دون نقص، وتختلف العصور والأمكنة فقد يقدر الداعية أن يعبر عن رأيه في الغرب أفضل من الشرق، وفي وقتنا الحالي أكثر من الماضي، ومع هذا لابد للداعية أن يبذل قصارى جهده وأن يصدع بما أمر والله قادر على أن يكفيه المحاربين. ?

محمد بن عبد الرحيم الزيني، تجديد الخطاب الديني، دار اليقين، القاهرة، (2011) م، ص (4)

تجديد الخطاب الديني، ص (185).

??