الإرهاب ومواجهته في الشريعة
الجزء ١ · صفحة ٤١المطلب الثاني: إعادة صياغة المناهج صياغة علمية
الحياة كلها مناهج فكل واحد منا ينتهج منهجا معينا، لحياته ولهذا المنهج أثر كبير عليه، فهو يمثله ويعكس شخصيته، وحين يقع الكلام على المناهج العلمية، فالأمر يختلف؛ لأنها ترتكز على معايير معينة.
إن إشكالية المناهج العلمية، تكمن بين الأصالة والتحديث، فالمجددون غالبا لديهم حسا وفكرا غربيا فتراه يقلدونهم في كل شئ وحجتهم ألا تريدون أن تكونوا أمة قوية، فعلينا أن ندخل كافة المناهج دون حذف أو نظر فيها، وبين دعاة الأصالة المحافظين المتمسكين بالمبادئ والقيم، فيعتبرون كل جديد يفسد المجتمع، والحقيقة تحتاج المناهج إلى إعادة صياغة، مع حاجتنا إلى أسلمة العلوم، فإذا تم صياغة المناهج صياغة منزوعة من روح الإسلام نجد المناهج الدراسية مثلا: في علم النفس نظريات فرويد تغزو وفي الأحياء إدخال دروس الثقافة الجنسية كما هي دون تقييد، أمر صعب ومحرج في بلاد الإسلام التي تعرف بالمحافظة، فعند الغرب تدرس الثقافة الجنسية نظريا وتطبيقيا، وفي مادة الدين حذف الآيات التي تدعو إلى الجهاد ووصفها بأنها آيات تدعو إلى الإرهاب وحذف الآيات التي تتحدث عن بني إسرائيل ونتناسى ما فعلوه، وهذا كبت وإخفاء واضح الحقائق الدين.
وأرى أن إعادة صياغة المناهج لابد من حصوله، ولكنه يكون وفق ضوابط إسلامية يضعها أهل الاختصاص، تتناسب مع قيم المجتمع، وتضمن تقدمه، دون ضرر أو حرج.
تجديد الخطاب الديني، ص (152).
(40)