الإرهاب ومواجهته في الشريعة
الجزء ١ · صفحة ٦وذكر ابن منظور (ت (711) هـ) أيضا في معجمه كلاما طويلا وقال: الإرهاب كلمة مشتقة من مادة رهب بالكسر، يرهب رهبة ورهبا بالضم ورهبا بالتحريك بمعنى أخاف وترهب غيره: إذا توعده وأرهبه ورهبه: أخافه وأفزعه. ورهب الشيء رهبا ورهبه: خافه والاسم: الرهبوالرهبي ورهبوت الرهبوتي".
ويقل صيغة وجود كلمة الإرهاب في المصادر الأصلية في اللغة وذكر الزبيدي / في تاجه الإرهاب بالكسر: الإزعاج والإخافه".
وقال ابن فارس: رهب الراء والهاء والباء أصلان، أحدهما: يدل على الخوف والأخر يدل على دقة وخفة فالأول: الرهبة تقول: رهبت الشيء رهبا ورهبا ورهبة، والترهب: التعبد. ومن باب
الإرهاب وهو قدع الإبل من الحوض وزيادها. والأصل الأخر: الرهب: الناقة المهزولة".
وذهب الباحثون إلى كلمة الرهبة في اللغة، تستخدم عادة للتعبير عن الخوف المقترن بالاحترام، وليس الخوف الناتج عن تهديد قوة مادية، أو حيوانية، كوارث طبيعية، لأن ذلك رعبا وليس رهبة، ولذا فإن كلمة إرهاب في اللغة غير صحيحة؛ لأن الخوف من العمليات الإرهابية، لا يقترن به احترام القائمين به من المنظمات أو الجماعات الإرهابية، وإنما هو خوف مادي، يعبر عنه بالرعب وليس بالرهبة، والصحيح إرعاب وليس إرهاب، ولكن قد أقر مجمع اللغة العربية هذه الكلمة.
ابن منظور: لسان العرب، ج ?، ص (436) فما بعدها، الصحاح، الجوهري، مادة رهب.
' تاج العروس من جواهر القاموس، لمحمد مرتضى الزبيدي.
مقاييس اللغة، ج (2)، ص (447).
جمال زايد هلال أبو عين، الإرهاب وأحكام القانون الدولي، عالم الكتب الحديث، القاهرة، ص ??.