الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير مازن بن عيسى بن يوسف البوسعيدي

الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير

الجزء ١ · صفحة ١٢

تمهيد

الفصل الأول: الشيخ هود وعصره

قبل الخوض في الحديث عن معالم العصر الذي عاش فيه المؤلف يجب أن ننوه على الفائدة المرجوة من دراسة هذا البند والإطالة فيه بالرغم أن البحث ليس تاريخيًا؛ وذلك لأن البيئة التي ينشأ فيها الفرد هي السبب الرئيس لتكوينه فهي كالقالب له وهي الموجه الفكري والعلمي لشخصيته، ففي هذا الفصل سأتكلم عن حالة القرن الثالث الهجري الذي عاش فيه المفسر السياسية والاقتصادية والثقافية للدولة العباسية بشكل عام وللدولة الرستمية بشكل خاص؛ لأن الدولة الرستمية انشقت من الدولة العباسية، ولأن المفسر كان ممن احتضنتهم الدولة

الرستمية.

وبعد ذلك سأفصل الحديث وأجمع الموجود وإن كان شحيحا عن حياة المفسر الشخصية ومكانته العلمية، وسأتوقف قليلًا عند فكر المفسر لما في ذلك من أثر بارز في منهجه موضحًا أهم النقاط وكاشفًا لأبرز المشكلات ومبينًا الفرق بين الإباضية والخوارج ردًا على صاحب الرسالة الذي تكلم بستطراد على الخوارج معتبرًا الإباضية من ضمنهم.