الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢٢الفرع الثاني: نظام الإمامة في الدولة الرستمية
بما أنها دولة إباضية فقد كان نظامها في الإمامة على الطريقة الإباضية، فمن أهم الركائز الإباضية في الإمامة: 47
1. عقد الإمامة فريضة، والدليل عليها من الكتاب السنة والإجماع، ولأنها السبيل لتنفيذ
فرائض أمر الله بها، منها: إقامة العدل وأخذ الحقوق وغيرها.
2. رئاسة الدولة الإسلامية ليست مقصورة على نسب معين كقريش أو للعرب دون العجم، فإن تساوت الكفاءات كانت القرشية أو العروبة مرجحًا، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن أُمّر عليكم
عبد حبشي مجدوع الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما قام فيكم كتاب الله". 48
3. لا يجوز الخروج على الإمام العادل والخروج على الإمام الجائر ليس واجبًا وليس ممنوعًا وإنما جائز، فإن غلب الظن على الانتصار استحسن الخروج عليه وإلا فلا، مخافة أن يُضعف ذلك المسلمين ضعفًا فوق ضعفهم.
4. يُختار الإمام عن طريق الشورى بين العلماء المعروفون عند الإباضية بأهل الحل والعقد.
وقد كانت هذه الركائز ظاهرة جلية في إمامة بني رستم اللهم إلا القول بأنهم توارثوا الحكم والذي استدل به على كل الفتن التي وقعت في الدولة الرستمية بأن بني رستم كانوا يطمعون في الملك ويجعلون النظام وراثيا، وهذا القول مردود بشهادة كتاب التاريخ المخالفين الذين أرخوا
47
معمر (علي يحيى ت1400هـ)، الإباضية مذهب إسلامي معتدل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ط2،
ص 25 - 26.
48
رواه الربيع في مسنده، باب في عذاب القبر والشهداء وولاية قريش والطاعة للأمير، ح819. الفراهيدي (الربيع بن حبيب ت 175 - 180هـ)، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب مكتبة الاستقامة، مسقط، ط3، 1424هـ -
????
49
بحاز (إبراهيم بن بكير الدولة الرستمية مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، ط 3 1435هـ - 2014م، ص 172-
.194