الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢١- الإمام السادس: أبو حاتم يوسف بن محمد بن أفلح (ت294هـ)، أرسله أبوه لحراسة قافلة تجارية قبل وفاته، فلما وافته المنية مالت الأغلبية إلى أبي حاتم، ففوجئ بالإمامة حين وصوله فسار على نهج من سبقه في الحسن والعدل ولكن الله الأمر من قبل ومن بعد، فقد كانت إمامته بداية النهاية للدولة الرستمية بسبب ما وقع في زمانه من وقائع أدى الأخير منها للقضاء على الدولة، فقد اشتعلت فتنتان كلها حبًا في السلطة الأولى منها حين قام عليه عمه يعقوب بن أفلح (ت310هـ) ليستولي على الإمامة بيد أنه أدرك غلطه وتاب وأناب، والأخرى قيام بعض أبناء أخيه اليقظان بن مد (ت 296هـ) فقتلوا الإمام أبو حاتم وجعلوا أباهم مكانه، وكان لهذه الحادثة الأثر البارز لدمار الدولة الرستمية.
محمد
46
£2
هو أبو حاتم بن أبي اليقظان المذكور، كان يتقلد المهام في عهد أبيه، بويع بعد وفاة أبيه سنة 281هـ، تصدى لعمه والثوار بعد أن استولوا على الإمامة أربع سنوات، فما لبث في إمامته إلا واغتاله بنو أخيه وبايعوا أباهم سنة 294هـ. الزركلي، الأعلام، ج?، ص 247. وأيضا بجاز، معجم أعلام الإباضية، ج 4، ص 1028 - 1029. وأيضا: نويهض، أعلام ا. الجزائر، ص 150.
معجم
45
هو أبو يوسف يعقوب بن أفلح المذكور، بويع بالإمامة سنة 282هـ دام أربع سنين لا يتجاوز سلطانه أهل تاهرت، فاعتزل السياسة بعدما أدرك خطأه، وكان ممن شهد سقوط الدولة الرستمية، فمكث بورجلان ونشر العلم والدين فيها إلى أن توفي سنة 310هـ. الزركلي، الأعلام، ج?، ص 196. وأيضا: بحاز، معجم أعلام الإباضية، ج 4، ص 992-993. وأيضا نويهض معجم أعلام الجزائر، ص 149-150.
46
هو
اليقظان بن أبي اليقظان المذكور، نشأ بتاهرت عدَّه البعض آخر الأئمة الرستميين؛ لأنه بعد مقتل أخيه 294هـ استولى على الدولة، ومنهم من لا يعترف به فآخر الأئمة عندهم هو أبو حاتم؛ لأنهم يعدونه مغتصبًا، ودام ملكه سنتين تخلى عنه الأغلب، فضعفت الدولة وانهزمت فدُمّرت، وقتل على يد الشيعة الفاطميين سنة 296هـ. الزركلي، الأعلام، ج?، ص 207. وأيضا بجاز، معجم أعلام الإباضية، ج 4، ص 1004-1005. وأيضا نويهض، معجم أعلام الجزائر،
ص 150.
15