الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢٤إلى تاهرته في فصل الحصاد، وكانت عادته فيها أنه إذا حصد الناس زروعهم ولقط اللقاطون
هه
السنابل وانتهوا من حوائجهم فيها، عقبهم فيلقط منها نفقة سنة، وهذا دليل كاف على تلك الحضارة المزدهرة من الجانب الزراعي. 56
فمن المسلم به عندما يزيد الانتاج عن حاجة الناس تزيد الدوافع للتجارة ولتبادل
البضائع، حتى أن بعض المثقفين والعميان كانوا يشتغلون بالتجارة وكما أشرنا سابقًا أن بعض
الأئمة كانوا تجارًا، ولا شك أن هذا الاهتمام عائد لكثرة الأرباح ولوفرة البضائع. "
??
الثالث: الحالة الثقافية
للحاكم دور كبير في توجيه دفة شعبه للاستقامة أو للانحراف، ولو رجعنا البصر كرتيين في تراجم الأئمة الرستميين لانقلب البصر مدركًا أنهم إما في عداد العلماء وإما من محبي العلم والداعين إليه، فلم تصرفهم السياسة عن الاستزادة في العلم وعن نشره أيضًا إما بالتأليف أو إقامة الحلقات والتعليم؛ لأنهم عندما بنوا دولتهم وأقاموا أركانها لم يكن ذلك حبًا في الملك والحكم ولكنهم أصحاب رسالة وفكر، فأشغلوا الناس بالعلم واشتغلوا به.
جبل عال منيف في ليبيا، فيه مياه جارية وكروم وأعناب طيّبة وتين غزير والجبل بأجمعه لأتباع عبدالله بن إباض وعبدالله بن وهب الراسي لأنهما قدماه وماتا به ابن حوقل محمد الموصلي ت 367هـ)، صورة الأرض، دار صادر، بيروت، 1358هـ - ????م، ج?، ص 95. وتسمى أيضًا تيهرت وهي مدينة جزائرية قديمة كانت عاصة للدولة الرستمية، ويطلق عليها الآن تيارت. الموسوعة العربية العالمية، المجلد 6، ص 41.
54
55
الدرجيني (أحمد بن سعيد ت 670هـ)، طبقات المشايخ بالمغرب تح إبراهيم طلاي مكتبة الضامري للنشر والتوزيع،
السيب – سلطنة عمان، ط3، 1437هـ - 2016م، ج?، ص 337.
09
??
بجاز، الدولة الرستمية، ص 216.
بجاز، الدولة الرستمية، ص 260.
??