الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير مازن بن عيسى بن يوسف البوسعيدي

الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ازدهر العلم في تلكم الفترة ازدهاراً بالغا حتى اعتبرت تاهرت عاصمة الفكر الإسلامي الإباضي؛ لانتشار العديد من العلوم فيها حتى بين العوام كما أشار بذلك أحد الكتاب عند قوله: "عرفت العلوم الدينية كالتفسير والحديث والفقه بالخصوص إقبالًا منقطع النظير، حتى ليُخيل إلينا أن أغلب الناس كانوا فقهاء أو لهم حظ لا بأس به من الفقه"

احتضنت الدولة الرستمية العديد من التيارات الفكرية فلم تضايق أحدًا ولم تطرد مخالفا، فارتفع المستوى العلمي واتسع الأفق الإدراكي للمجتمع الرستمي؛ لأن كل مذهب أراد أن يقوي الهش ويرمم الخلل في مذهبه بمتانة حجته وقوة، لكنته فدفعهم هذا إلى استيعاب العديد من الفنون وإتقان الكثير من العلوم. 59

??

بلغت الحياة الفكرية مبلغا عظيمًا في زمن الأئمة الرستميين فغدت مكتباتها غنية بكثرة الكتب واختلاف فنونها ومعارفها وهذا ما تدلنا عليه جريمة إحراق مكتبة المعصومة، فقد روي أن أبا عبدالله الشيعي 60 (2??هـ) عندما قدم تاهرت أفسد فيها وأهلك الحرث والنسل وجعل أعزة أهلها أذلة، وأحرق مكتبة المعصومة التي مُلئت كتبًا بعد أن انتقى منها ما ينفع دنياه".

??

بجاز، الدولة الرستمية، ص 423.

??

بحاز، الدولة الرستمية، ص 477 - 480 وأيضا: الأغبري إسماعيل بن صالح الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدولة، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ط 1، 1434هـ - ????م، ص 126-127. هو الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا المعروف بالشيعي، ويلقب بالمعلّم ممهد الدولة للعبيديين، وناشر دعوتهم في المغرب قتل سنة ???هـ. الزركلي، الأعلام، ج?، ص???. الدرجيني،

طبقات المشايخ بالمغرب، ج?، ص 134-135. وأيضا: بحاز، الدولة الرستمية، ص 192-193.

??