الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٣٢وعندما استعملت الدولة الأموية مصطلح الخوارج على كل من عارضهم ألحقت الإباضية
بهم؛ لأنها لا ترى شرعية حكمهم، وأما موقف الإباضية من لفظة الخوارج ومن منتسبيها كافٍ لإثبات البون الشاسع بينهم وهو دليل صريح يفضح كل الشبه التي تُرمى على الإباضية بغير وجه حق، فإليك ما قاله ابن إباض بعد تكلم عن الخوارج وأنصفهم: "هذا خبر الخوارج شهد الله والملائكة أنا لمن عاداهم أعداؤنا ولمن والاهم أولياؤنا .... إنا براء إلى الله من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه"، فقد وافق أن يكون خارجًا إن كان مقتضى الخروج هو اتباع أوامر الله ورفض الانقياد تحت لواء الظلمة في حين نجده يرفض ما تبناه الخوارج الآخرون كابن الأزرق من فكر.
فعندما يتكلم أحدهم عن الخوارج عليه أن يبين أولا ما هو الخروج الذي يقصده لنكمل نقاشنا، فربما يكون الخروج محمودًا ولكن من غير المعقول أن تتفوه بكلمة تجهل معناها ومغزاها.
9.
البرادي (أبو القاسم بن إبراهيم حي في: ???هـ)، الجواهر المنتقات في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات (مخطوط)،
ص 165.
26