الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٤٥بين، ولكنَّه أبقى السند "يحيى: عن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
: والذي نفسي بيده ما تصدق عبد بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله، ثم يربيها
???
لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه 130 أو فَصيله 131 حتى تصير اللقمة مثل أحد" فهذا هو
صنيع من أراد الاختصار ليس شأنه أن يحذف الأسانيد، ولكنّي كما أشرت سابقا لم يكن الهدف الرئيس للشيخ هود من تفسيره هو الاختصار بل أن يجد بديلًا بمنزلة تفسير ابن سلام، وأنا لا أرى فعل الشيخ هود وتصرفه بسند الرواية هكذا عيبًا بل أراه من الأمور التي يُحمد فاعلها، فلو ذكر الشيخ هود السند إلى ابن سلام وهو لم يتلقه منه لفضح أمره ولبان عيبه ولرفض تفسيره حتى من أهل مذهبه؛ لأننا أشرنا فيما سلف أن حالة الناس في ذلك الزمن هي تتبع السند واشتغالهم به، ولو فعل الشيخ هود ما يُرجى منه - أي ذكر السند - ليُحمد الآن لا تهم بالكذب في زمانه، ولكن في قوله (ذكروا) بدل السند الحل المثالي لتجنب الكذب؛ لأن الناس سيكتشفون أنه مجرد ناقل لا علاقة له بالسند وبعد مقارنتي بين التفسيرين وجدت أن الشيخ هود لم يأت بالجديد بل كان هذا ديدن ابن سلام في تفسيره، فلو لم يكن لابن سلام سند للرواية التي يذكرها يأتي ب (ذكروا أو قال بعضهم أو (بلغني) فلعل هذا الأمر كان متعارفًا عليه ذلك الزمن، وهذه أمثلة من تفسير ابن سلام لتوضيح المسألة: "قال يحيى: ذكر لنا أن كعبا كان يقول ....
6
???
محمد الشيباني
الفلو: المهر الصغير، وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر ابن الأثير المحدث (المبارك بن ت 606هـ)، النهاية في غريب الحديث والأثر، تح طاهر أحمد الزاوي وآخرون المكتبة العلمية، بيروت، 1399هـ ????م، ج?، ص 474.
الفصيل من أولاد الإبل، وأكثر ما يطلق في الإبل وقد يقال في البقر. ابن الأثير النهاية في غريب الحديث، ج?،
ص 451.
مختصر ابن أبي زمنين، ج?، ص???. رواه الشيخان في صحيحيهما، كتاب الزكاة، باب الصدقة، ح1410، ح 1014. البخاري (محمد بن إسماعيل ت 256هـ)، صحيح البخاري تح محمد، زهير دار طوق النجاة، ط 1، 1422هـ - ????م. أيضًا: النيسابوري (مسلم بن الحجاج ت 261هـ)، صحيح مسلم، تح: محمد فؤاد عبد الباقي، دار
إحياء التراث العربي، بيروت.
???
تفسير ابن سلام، ج ?، ص 402.
14