الشيخ هود بن محكم الهواري ومنهجه في التفسير
الجزء ١ · صفحة ٤٤زمنين
—
—
6
ومنه ما حدثني به أبي عن أبي الحسن عن يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام" (ت280هـ) عن أبيه عن جده "127، فلو قلنا أن القرن الذي عاش فيه ابن أبي زمنين هو القرن الرابع والشيخ هود من علماء القرن الثالث، وأن تفسير ابن سلام كان يؤخذ رواية بسند إلى أن رواه ابن أبي على حسب الدليل وربما امتد لأكثر من ذلك وهو متأخر مقارنة بالشيخ هود سنخرج بنتيجة لا تحتمل الشك وهي أن في عصر الشيخ هود كان يتلقى تفسير ابن سلام رواية - وكان ممن يرويه في ذلك الوقت حفيد المؤلف، وسنستنج أيضًا أنَّ في زمن الشيخ هود كان الأمر أشدُّ لعلو السند وحداثة الموضوع، فكان الناس حريصين على ذلك أكثر ممن هم في زمن ابن أبي زمنين، فكان من المنطق أن يكون الشيخ الهود قد أخذ هذا التفسير رواية؛ لأنه متقدم على ابن أبي زمنين قرابة مائة عام، ولكن الواقع يشير إلى أن الشيخ هود لم يأخذ التفسير رواية بل الواضح أنه نقله من الورق؛ لأنه عند ذكر الروايات يحذف سندها ويقتصر على كلمة (ذكروا) أو (قال بعضهم، ولعل هذا الأمر قد خفي عن محقق تفسير الشيخ هود وصاحب الرسالة حيث إنهم عدوه من عيوب الشيخ هود أو أنه من قبيل الاختصار المخل، أنا إذا اعتبرنا أنه حذف السند لسبب الاختصار ولكني أرى أن السرَّ من وراء حذف الأسانيد أنه لم يأخذ التفسير رواية ولو كان لا يقصد إلا الاختصار لصنع مثلما صنع ابن أبي زمنين فقد قال: "فإني قرأت كتاب يحيى بن سلام في تفسير القرآن فوجدت فيه تكرارًا كثيرًا، وأحاديث ذكرها يقوم علم التفسير دونها، فطال بذلك الكتاب، وإنَّه للذي خبرته من قلة نشاط أكثر الطالبين للعلوم في زماننا هذا … نظرتُ فيه، فاختصرت فيه مكرره وبعض أحاديثه"129، فقد كان السبب الرئيس لكتابة ابن أبي زمنين التفسير هو الاختصار فحذف المكرر وبعض الأحاديث كما
126
معهم
هو يحي الحفيد روى عن أبيه عن جده التفير وأخبارًا أخرى روى عنه المؤرخ أبو العرب، توفي سنة 280هـ. أبو العرب،
طبقات علماء أفريقية، ص 39.
???
???
???
مختصر ابن أبي زمنين، ج?، ص 114.
محقق التفسير، ج?، ص??-??. وأيضا: صاحب الرسالة، ص 234-235.
مختصر
ابن أبي زمنين، ج?، ص???.
??