الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة السعدي، عبد الله بن جابر

الإصلاح الاجتماعي بالأخلاق من خلال سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ٢١

يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِمَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ

الظَّالِمِينَ} (258، البقرة)

شهوات النفس مثل هوى النفس فإن النفس أمارة بالسوء وتقدم ما تهواه وتميل إليه فالمؤمن يحتكم ويقدم أوامر الله، فبنو إسرائيل مثلا حملهم اتباع أهوائهم الى أن يقصروا الجنة على اليهود والنصارى فقط قال الله تعالى ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (البقرة، ???) فرد الله عليهم بقوله تعالى ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (البقرة، (???) مبينا أن معيار التفاضل بين الناس هو الإنقياد له سبحانه وتعالى وتقديم أمره على كل أمر

قصة

ويقول تعالى حكاية عنهم ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (135 البقرة) فهم قصروا الهداية على ملتهم بقولهم

كونوا هودا أو نصارى فبين الله تعالى أن الهداية في مله الاسلام وهو الحنيفية السمحه وهو دين إبراهيم عليه السلام.

الحياة الدنيا وزينتها فالمؤمن يزن الأمور بما يزنها الله به وهو ميزان التقوى أما غير المؤمن فيزن الأمور ويفاضل بين الناس حسب معاييره هو وقد قص الله تعالى في سورة البقرة بني إسرائيل الذين سألوا نبيهم أن يبعث لهم ملكا فلما بعث لهم طالوت ملكا إدعوا أنهم أحق بالملك منه لإنه فقير فرد الله عليهم بأن الله اصطفاه عليهم قال تعالى ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةٌ فِي الْعِلْمِ وَالجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (247، البقرة)

??